أبي الفدا
310
كتاب الكناش في فني النحو والصرف
فوجب تأنيث الفعل حيث ثبتت ، ولم يجز حيث سقطت ، وإذا أسند الفعل إلى ضمير جمع من يعقل غير المذكّر السّالم « 1 » جاز فيه : فعلت وفعلوا ، نحو : الرجال خرجت باعتبار الجماعة ، وخرجوا باعتبار الجمع ، وأمّا جمع المذكّر السّالم فلا يجوز في ضميره إلّا الواو فقط كقولك : المسلمون قدموا ، ولا يجوز أن يقال : الزيدون قدمت ، وكذلك ما أشبهه . وإذا أسند الفعل إلى ضمير جمع غير المذكّر العاقل جاز فيه فعلت وفعلن ، وغير المذكّر العاقل ثلاثة أنواع وهي : جمع المؤنّث اللفظي ، وجمع المؤنّث التقديري ، وجمع المذكّر غير العاقل ، فإنّ هذه الجموع إذا أسندت « 2 » الفعل إلى ضمائرها ، جاز فيه الأمران تقول : [ المسلمات والليالي والهندات والعيون والأيام حسنت وحسنّ ] « 3 » وأمّا حكم الضمائر ، فيجوز في ضمير جمع المذكّر العاقل المكسّر نحو : الرجال ، أن تقول ضربتهم وضربتها ، وفي ضمير جمع غير المذكّر العاقل وهو الأنواع الثلاثة المذكورة أعني المؤنث اللفظيّ والمؤنث التقديري ، والمذكّر الغير العاقل ، أن تقول : المسلمات والليالي والهندات والعيون والأيام أكرمتهنّ وأكرمتها ، وأما في ضمير جمع المذكّر السالم ، نحو : المسلمين والزيدين فلا يجوز أن تقول غير أكرمتهم فقط ، فحاصل ذلك ، أنّ أكرمتهنّ تختصّ بالأنواع الثلاثة المذكورة ، وأكرمتها مشترك بين الأنواع الثلاثة ، وبين الجمع المكسّر للمذكّر العاقل ، وأكرمتهم مشترك بين جمع المذكّر السّالم والجمع المكسّر للمذكّر العاقل المذكور « 4 » . ذكر التثنية « 5 » اعلم أن التثنية أصلها العطف بدليل أنّ الشّاعر إذا اضطر راجع الأصل كقوله : « 6 »
--> ( 1 ) الكافية ، 410 . ( 2 ) غير واضحة في الأصل . ( 3 ) ما بين المعقوفين غير واضحة في الأصل . وانظر شرح الوافية ، 315 . ( 4 ) غير واضحة في الأصل . وانظر شرح الكافية ، 2 / 170 - 180 . ( 5 ) الكافية ، 410 . ( 6 ) الرجز لمنظور بن مرثد الأسدي نسب له في الجمهرة ، 1 / 95 ، سك . وورد من غير نسبة في أمالي ابن -