أبي الفدا

303

كتاب الكناش في فني النحو والصرف

والمؤنث : مائة ومائتان وألف وألفان بلفظ واحد ، ونحو : مائة رجل ومائة امرأة وألف رجل وألفا امرأة ، وإذا جاوزت المائة تستعمله على ما عرفت من واحد إلى تسعة وتسعين ، وتعطفه على مائة ، فتقول : مائة وخمسة رجال ، ومائة وخمس نسوة ومائة وأحد عشر واثنا عشر رجلا ، وإحدى عشرة ، واثنتا عشرة امرأة ، ومائة وثلاثة وعشرون رجلا ، وثلاث وعشرون امرأة إلى مائة وتسعة وتسعين رجلا ، وتسع وتسعين امرأة ، وكذلك تعطف على المائتين إلى الألف . ذكر تمييز الثلاثة إلى العشرة « 1 » تمييز الثلاثة إلى العشرة مخفوض ومجموع إمّا لفظا نحو : ثلاثة رجال أو مجموع معنى نحو : تسعة رهط ، إذ هو اسم جمع وليس بجمع ، لأنّه لا واحد له من لفظه ، أمّا خفضه فلإضافة العدد إلى المميّز المذكور ، وإنّما أضيف إلى المميّز ، لأنّ ما بعده هو المقصود وأمّا كونه / جمعا ؛ فليوافق العدد المعدود ، لكونه إيّاه في المعنى ، لكن إذا ميزت من الثلاثة إلى العشرة بالمائة ، فإنّه يكون بمفرد مخفوض ، ولا تجمع المائة فتقول : ثلاثمائة إلى تسعمائة ، وكان القياس أن يقال : ثلاث مئات ، أو ثلاث مئين « 2 » وقد أتى به الشّاعر على الأصل فقال : « 3 » ثلاث مئين للملوك وفى بها * . . . لكنه شاذّ في الاستعمال ، وإنّما أفردوه لأنهم استثقلوا اجتماع الجمع ، أعني مئات والتأنيث ، وليس كذلك ثلاث نساء ، لأنّ مئات يلزمه الإضافة إلى ما بعده ولا يلزم إضافة نساء إلى ما بعده .

--> ( 1 ) الكافية ، 409 . ( 2 ) شرح الوافية ، 311 وانظر الكتاب ، 1 / 209 وشرح المفصل ، 6 / 19 - 21 وشرح الكافية ، 2 / 153 وشرح التصريح ، 2 / 272 . ( 3 ) هذا صدر بيت للفرزدق وعجزه : ردائي وجلّت عن وجوه الأهاتم ورد في ديوانه ، 2 / 853 وورد منسوبا له في أمالي ابن الشجري ، 2 / 24 - 64 وشرح الشواهد ، 4 / 95 وشرح التصريح ، 2 / 272 ، ومن غير نسبة في المقتضب ، 2 / 167 وشرح المفصل ، 6 / 21 وشرح الكافية ، 2 / 153 وشرح الأشموني ، 4 / 65 ، الأهاتم هم بنو الأهتم بن سنان ، وأراد بالرداء السيف .