أبي الفدا
261
كتاب الكناش في فني النحو والصرف
الجملة ، والجملة لا مدخل لحرف الجرّ عليها . ذكر أسماء الإشارة « 1 » وهي ثاني أقسام المبنيّات ، وأسماء الإشارة ما وضع لمشار إليه وهي بدون الصفة مبهمة لصلاحيّتها لكلّ مشار إليه « 2 » وبنيت لمشابهتها الحرف « 3 » من حيث احتياجها إلى ما يبيّن ذات المشار إليه ، وهي : ذا للمذكّر ، وذان لمثنّاه رفعا ، وذين نصبا وجرا ، وللمفرد المؤنث عدّة ألفاظ مترادفة وهي : تاوتي وته وتهي وذه وذهي ، ولمثنّاه تأن رفعا وتين نصبا وجرا ، وأولاء مقصورا وممدودا « 4 » مشترك بين جمع المذكّر والمؤنّث لا يختلف / فيهما ، وذا أصله ذوي متحرك العين على وزن فعل « 5 » فحذفت اللام لتأكيد إبهام هذه الأسماء ، وقلبت الواو ألفا لتحرّكها وانفتاح ما قبلها فصار ذا ، ويلحق أوائل أسماء الإشارة حرف التنبيه نحو : هذا « 6 » ، ويلحق أواخرها حرف الخطاب بحسب من تخاطبه وألفاظ الإشارة خمسة ، وحروف الخطاب خمسة ، وإذا ضربت خمسة في خمسة كانت خمسة وعشرين ، فإذا خاطبت مفردا مذكّرا مشيرا إلى مفرد مذكّر ، قلت : ذاك بفتح الكاف ، وإن خاطبت مفردا مؤنّثا مشيرا إلى المفرد المذكّر المذكور قلت : ذاك بكسر الكاف ، وإن أشرت إلى المفرد المذكور وخاطبت مثنّى مذكّرا أو مؤنّثا ، قلت : ذاكما ، وإن خاطبت جمع المذكّرين قلت ذاكم ، وإن خاطبت جمع المؤنّث ، قلت : ذاكنّ ، قال اللّه تعالى : قالَتْ فَذلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ « 7 » الإشارة إلى يوسف والخطاب مع النّسوة ، وذلك هو ذاك زيدت فيه اللام ، ومثال المفرد المؤنّث مشارا إليه مع المخاطبين المذكورين ؛ تاك ، تاك ، تاكما ، تاكم ،
--> ( 1 ) الكافية ، 404 - 405 . ( 2 ) شرح المفصل ، 3 / 126 . ( 3 ) شرح الكافية ، 1 / 39 . ( 4 ) المدلغة الحجازيين ، والقصر لغة التميميين وقيس وربيعة وأسد الهمع ، 1 / 75 وشرح التصريح ، 1 / 127 . ( 5 ) هذا مذهب البصريين وقال الكوفيون هي زائدة ، انظر خلافهم حول ذلك في الإنصاف ، 2 / 669 وشرح المفصل ، 3 / 126 ، وشرح الكافية ، 2 / 30 والهمع ، 1 / 75 . ( 6 ) الكافية ، 405 . ( 7 ) من الآية 32 من سورة يوسف .