أبي الفدا

246

كتاب الكناش في فني النحو والصرف

له زجل كأنه صوت حاد * . . . ومنه : « 1 » وما له من مجد طريف وماله * . . . قال سيبويه : فأمّا إذا كان قبل الهاء حرف لين فإنّ حذف الواو والياء في الوصل حسن « 2 » ومنه : نَزَّلْناهُ تَنْزِيلًا « 3 » و إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ « 4 » وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ « 5 » . واعلم أن عدّة أقسام المضمرات بحسب القسمة العقليّة تسعون قسما ؛ لأنّ المضمرات ثلاثة للمتكلّم والمخاطب والغائب ، والمتكلّم إمّا مفرد أو مثنّى أو مجموع ، والمخاطب مثله ، والغائب مثله ، فذلك تسعة ، وكلّ واحد منها إمّا مذكّر أو مؤنث ، فذلك ثمانية عشر قسما ، وكلّ واحد من الثمانية عشر يكون مرفوعا متصلا ومرفوعا منفصلا ومنصوبا متصلا ومنصوبا منفصلا ، ومجرورا ولا يكون إلّا متصلا فهذه خمسة أنواع ، وإذا ضربنا فيها ثمانية عشر كان الحاصل تسعين قسما ؛ إلّا أنهم سوّوا بين مذكّر المتكلّم وبين مؤنّثه ، وبين مثنّاه ومجموعه ، فسقط منه أربعة وسوّوا بين المثنّى المذكر والمؤنث في المخاطب والغائب فسقط اثنان أيضا فسقط من ثمانية عشر ستة ؛ أربعة من المتكلم واثنان من المثنى المخاطب فبقي من ثمانية عشر ، اثنا عشر ، ضربت في الخمسة ، وهي المرفوع المتصل والمنفصل والمنصوب المتصل والمنفصل والمجرور المتصل فبلغت ستين لفظا « 6 » واعلم أنّ قولهم إنّه قد سوّي بين

--> - صوت فيه حنين وترنم ، الزمير : صوت المزمار ، والوسيقة : أراد بها أنثى حمار الوحش . ( 1 ) هذا صدر بيت للأعشى وعجزه : من الرّيح فضل لا الجنوب ولا الصّبا ورد في ديوانه ، 165 ونسب له في الكتاب ، 1 / 30 ومن غير نسبة في المقتضب ، 1 / 38 - 266 والإنصاف ، 2 / 516 وروي تليد مكان طريف . وما عنده مكان وماله . ( 2 ) الكتاب ، 4 / 189 . ( 3 ) من الآية 106 من سورة الإسراء . ( 4 ) من الآية 176 من سورة الأعراف . ( 5 ) من الآية 20 من سورة يوسف . ( 6 ) شرح التصريح ، 1 / 104 وحاشية الصبان ، 1 / 114 .