أبي الفدا
243
كتاب الكناش في فني النحو والصرف
غير حدّه « 1 » وضربنا للاثنين / وللجماعة فيهما ، فضربت حينئذ مشترك في معنيين « 2 » وضربنا مشترك في أربعة « 3 » . ووضعوا للمخاطب خمسة ألفاظ : أربعة نصوص ، وهي ضربت للمذكّر وضربت للمؤنث ، وضربتم للجمع المذكّر وضربتنّ للجمع المؤنث ، وواحد مشترك بين المذكّرين والمؤنّثين وهو ضربتما ، فالميم إيذان بأنك جاوزت الواحد ، والألف للتثنية وإنّما ضمّت تاء ضربتما وكانت في المفرد مفتوحة لئلا يتوهم المخاطب أن ضربت كلمة وما كلمة أخرى ، ووضعوا للغائب خمسة على مثال المخاطب أربعة نصوص وهي : ضرب وضربت وضربوا وضربن « 4 » وواحد مشترك وهو : ضربا ضربتا وهو مشترك باعتبار ألف الضمير وإن اختلفت الصيغة بزيادة التاء ، فإنّ التاء في ضربتا جيء بها علامة للتأنيث وليست بضمير . ذكر الضمير المرفوع المنفصل « 5 » وهو للمتكلّم والمخاطب والغائب على ما شرح في المرفوع المتصل من النصّ والمشترك ، وهو : أنا ونحن للمتكلّم ، وينبغي أن يعلم أنّ الهمزة والنون في أنا هما الاسم عند الأكثر « 6 » وزيدت الألف لبيان حركة النون ، وقد تبيّن بالهاء كقولك أنه ، وقال قوم أنا كلّه هو الاسم « 7 » ومنه قول الأعشى : « 8 »
--> ( 1 ) شرح الوافية ، 274 وانظر شرح المفصل ، 3 / 86 . ( 2 ) أي مشترك بين الواحد المذكر والمؤنث . ( 3 ) أي المثنى المذكر والمثنى المؤنث ، والمجموع المذكر والمؤنث . ( 4 ) شرح الوافية ، 274 . ( 5 ) الكافية ، 403 . ( 6 ) هذا مذهب البصريين وأصل أنا عندهم أن بفتح النون ، ولكون النون مفتوحة زيدت فيها الألف في الوقف لبيان الحركة كهاء السكت ولذلك تعاقبها فيقال : أنه ، وإذا وصلت حذفتها انظر شرح المفصل ، 3 / 93 ، وشرح الأشموني ومعه حاشية الصبان ، 1 / 114 . ( 7 ) وهو مذهب الكوفيين واختاره ابن مالك في التسهيل واحتجّوا بإثبات الألف وصلا في لغة وقالوا إنّ الهاء في أنه بدل من الألف . انظر شرح المفصل ، 3 / 93 تسهيل الفوائد ، 25 وهمع الهوامع ، 1 / 60 وشرح الأشموني ، 1 / 114 . ( 8 ) هو ميمون بن قيس بن جندل يكنى أبا بصير ، شاعر جاهليّ أدرك الإسلام ولم يسلم انظر ترجمته في طبقات فحول الشعراء ، 1 / 52 والشعر والشعراء ، 1 / 178 ومعجم الشعراء ، 12 . والبيت في ديوانه ، 103 برواية : فما أنا أم ما انتحالي ألقوا * في بعد المشيب كفى ذاك عارا -