أبي الفدا
236
كتاب الكناش في فني النحو والصرف
البدل والمبدل منه يكونان معرفتين « 1 » نحو : اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ ، صِراطَ الَّذِينَ « 2 » ونكرتين نحو رِزْقٌ مَعْلُومٌ / فَواكِهُ « 3 » ومعرفة ونكرة نحو : لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ « 4 » ونكرة ومعرفة نحو : إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ صِراطِ اللَّهِ « 5 » وهذه الأمثلة في بدل الكلّ ، وتقع كذلك في كلّ واحد من بدل البعض والاشتمال والغلط ، فذلك ستة عشر قسما ، ويجيء البدل والمبدل منه مظهرين ومضمرين ومختلفين ، فيكون في كلّ قسم من أقسام البدل أربعة أقسام أيضا فتكون الجملة ستة عشر ، وإذا ضممنا إليها أقسام المعرفة والنكرة وهي ستة عشر أيضا ، صار جميع أمثلة البدل اثنين وثلاثين مثالا ، وقد رتّبناها في هذه الزائجة « 6 » التي اقترحناها ترتيبا لم يسبق إليه ، لتتضحّ منها :
--> ( 1 ) الكافية ، 402 . ( 2 ) من الآيتين 5 - 6 من سورة الفاتحة . ( 3 ) من الآيتين 41 - 42 من سورة الصافات . ( 4 ) من الآيتين 15 - 16 من سورة العلق . ( 5 ) من الآيتين 52 - 53 من سورة الشورى . ( 6 ) الزيج فارسي « زيك » وهو جدول يستدل به على حركات الكواكب ومواقعها ، تفسير الألفاظ الدخيلة ، للعنيسي ، 33 والظاهر أنه صار يطلق على الدائرة .