أبي الفدا
207
كتاب الكناش في فني النحو والصرف
لا تعمل إلا في النكرات لكونها لنفي الجنس « 1 » وأما وجوب رفع المفصول فلبطلان عملها بالفصل ، ووجب التكرير لأنّه جواب أزيد في الدّار أم عمرو ، وأفي الدّار رجل أم امرأة ، فوجب التكرير في الجواب ليكون مطابقا للسؤال ، فإن قيل : فقد ورد قولهم : « 2 » قضيّة ولا أبا حسن لها ، فأبا حسن معرفة من غير رفع ولا تكرير ، فالجواب : أنه متأوّل والتقدير : قضيّة ولا مثل أبي حسن لها ، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه « 3 » ولا شكّ أنّ مثل أبي حسن نكرة لأنّ « مثل » ، لا تكتسب من المضاف إليه التعريف كما يجيء « 4 » . وإذا كرّرت « لا » من غير فصل « 5 » نحو : لا حول ولا قوّة ، جاز في الاسم خمسة أوجه : « 6 » أحدها : بناء الاسمين معا على الفتح نحو : لا حول ولا قوّة فكلّ واحد منهما جملة مستقلّة ، وخبرها محذوف أي لا حول إلّا باللّه ولا قوّة إلّا باللّه . وثانيها : بناء الأول على الفتح ونصب الثاني عطفا على لفظ الأوّل ولا زائدة « 7 » قال : « 8 »
--> ( 1 ) شرح المفصل 2 / 103 وشرح التصريح 1 / 237 . ( 2 ) المفصل ، 76 وشرح المفصل ، 2 / 104 ورسالة الملائكة للمعري 47 وشرح الكافية ، 1 / 255 وأبو حسن هو علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه . ( 3 ) شرح الوافية ، 242 وشرح الكافية ، 1 / 260 . ( 4 ) 1 / 213 . ( 5 ) الكافية ، 397 . ( 6 ) الكتاب ، 2 / 285 وشرح الوافية ، 242 وشرح المفصل ، 2 / 112 وتسهيل الفوائد 68 وشرح الكافية ، 1 / 260 . ( 7 ) شرح التصريح ، 1 / 242 . ( 8 ) البيت اختلف حول قائله ، قيل : هو لأنس بن العباس بن مرداس ، وقيل : هو لأبي عامر جد العباس بن مرداس ، ورد البيت منسوبا لأنس في الكتاب ، 2 / 285 وشرح شواهد المغني ، 2 / 601 - 924 وشرح شواهد ابن عقيل ، للجرجاوي ، 82 . وورد البيت من غير نسبة في الكتاب ، 2 / 309 وشرح المفصل ، 2 / 101 - 113 - 9 / 138 ، وشرح شذور الذهب ، لابن هشام 87 ومغني اللبيب ، 1 / 226 - 2 / 600 وشرح ابن عقيل ، 2 / 12 وهمع الهوامع ، 2 / 144 - 211 وشرح الأشموني ، 2 / 9 وسجل الخلاف العيني في شرح الشواهد ، 2 / 9 والأزهري في شرح التصريح ، 1 / 241 ويروى : اتّسع الفتق على الرّاقع . الخلّة : بضم الخاء وتشديد اللام ، الصّداقة ، الراقع والراتق : هو الذي يصلح موضع الفساد من الثوب .