أبي الفدا
195
كتاب الكناش في فني النحو والصرف
وسوى وسواء ، والمنقطع : هو المذكور بعد إلّا وأخواتها غير مخرج نحو : جاء الناس إلّا حمارا ، وسمّي بذلك لانقطاعه عمّا قبله « 1 » . فصل : وإذا تعقّب الاستثناء جملا بالواو عاد إلى كلّ منها عند عدم القرينة على الأصحّ « 2 » نحو أكرم / ربيعة ، وأكرم مضر إلّا الطوال ، وقول من قال باختصاصه بالأخيرة تحكّم ، والترجيح بالقرب قياسا على تنازع العاملين منع للخلاف فيه ، والقول بالاشتراك فيه أو بالوقف يوجب التعطيل « 3 » . ذكر وجوب نصب المستثنى « 4 » ويجب نصبه إذا كان مستثنى بعد إلّا غير الصّفة في كلام موجب نحو : قام القوم إلّا زيدا ، لامتناع البدل فيه ، لأن البدل يقوم مقام المبدل منه ، فلو قلت : قام إلّا زيد ، على البدل من القوم لم يصحّ ، وكذلك يجب نصبه إذا تقدّم المستثنى على المستثنى منه نحو قوله : « 5 » وما لي إلّا آل أحمد شيعة * وما لي إلّا مشعب الحقّ مشعب فآل أحمد مستثنى قدّم على المستثنى منه الذي هو شيعة ، وكذلك مشعب
--> ( 1 ) شرح الوافية ، 229 وهمع الهوامع ، 1 / 227 . ( 2 ) وحول المسألة خمسة آراء : 1 - وهو الأصح ، أنه يعود إلى جميعها ما لم يخصه دليل . وهو مذهب الشافعي وأصحابه ونسب إلى مالك ، والحنابلة أيضا واختاره ابن مالك . وعليه جرى المصنف . 2 - أنه خاص بالجملة الأخيرة إلّا أن يقوم دليل على التعميم ، وهو مذهب أبي حنيفة وجمهور أصحابه ، وإليه ذهب أبو علي الفارسي واختاره أبو حيان . 3 - أنه يعود للكل ، إن سيق لغرض واحد ، وإن لم يسق الكل لغرض واحد فللأخيرة . 4 - أنه إن عطف بالواو عاد للكل ، أو بالفاء أو ثم عاد للأخيرة ، وعليه ابن الحاجب . 5 - أنه إن اتحد العامل فللكل ، أو اختلف فللأخيرة خاصة ، انظر لذلك ، الصاحبي ، 188 ، وتسهيل الفوائد ، 103 ، والمساعد ، 1 / 573 - 574 والهمع ، 1 / 227 وإرشاد الفحول للشوكاني ، 150 - 151 . ( 3 ) تسهيل الفوائد ، 103 وإرشاد الفحول للشوكاني ، 151 وهمع الهوامع ، 1 / 227 . ( 4 ) شرح الكافية ، 395 . ( 5 ) للكميت بن زيد الأسدي ، انظرها شمياته ، 33 ، وورد منسوبا له في الإنصاف ، 1 / 275 وشرح المفصل ، 2 / 79 وشرح التصريح ، 1 / 355 ومن غير نسبة في المقتضب ، 4 / 398 وشرح ابن عقيل ، 2 / 216 وشرح الأشموني ، 2 / 149 وروي عجزه :