أبي الفدا
160
كتاب الكناش في فني النحو والصرف
ضربا هذا ذيك وطعنا وخضا أي هذّا بعد هذّ من كلّ وجه أي إسراعا بعد إسراع ، وهذّ في القراءة وغيرها أي أسرع . ذكر المفعول به « 1 » وحدّه بأنّه الذي يقع عليه فعل الفاعل ، والمراد بالوقوع التعلّق / ليدخل نحو : ما ضربت زيدا ، والمراد بالتعلّق هو تعلّق الفعل بشيء لا يعقل الفعل إلّا بعد أن « 2 » يعقل ذلك الشيء « 3 » واحترز بقوله : يقع عليه ، من باقي المفاعيل فإنّ الفعل يقع في الظرف أي يحدث فيه ، ويقع لأجل المفعول له ، ومع المفعول معه ، وأما المفعول المطلق فهو نفس المعنى الواقع من الفاعل ، وقد يتقدّم المفعول به على الفعل العامل فيه « 4 » ، لأنّ الفعل قوي في العمل ، نحو : زيدا ضربت ، وقد يحذف المفعول به وهو مراد نحو : لا عاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ « 5 » أي رحمه ، وقد يجعل نسيا نحو : فلان يعطي ويمنع ويصل ويقطع ، وقد يحذف الفعل الناصب للمفعول به جوازا لقرينة تدلّ عليه كقولك : زيدا ، لمن قال : من أضرب ؟ أي : اضرب زيدا « 6 » . ذكر ما يجب حذفه من الأفعال ويجب حذف الفعل النّاصب للمفعول به في أربعة أبواب الأول : سماعيّ ، والثلاثة الباقية قياسية وهي : المنادى ، وما أضمر عامله على شريطة التفسير ، والتحذير .
--> - وشرح التصريح ، 2 / 37 وخزانة الأدب ، 2 / 106 . ومن غير نسبة في الكتاب ، 1 / 350 ومجالس ثعلب القسم الأول ، 130 وشرح الكافية ، 1 / 126 ولسان العرب ، هذذ ، وهمع الهوامع ، 1 / 189 الوخض : أن يدخل الرمح في الجوف ولا ينفذ . ( 1 ) الكافية ، 389 وانظر المفصل ، 34 وشرح الوافية ، 189 . ( 2 ) زيادة يستقيم بها الكلام . ( 3 ) شرح الكافية ، 1 / 127 وشرح شذور الذهب ، 213 وعزاه ابن هشام في شرح القطر ، 280 لابن الحاجب . ( 4 ) الكافية ، 389 . ( 5 ) من الآية 43 من سورة هود . و « من أمر اللّه » سقط من الأصل . ( 6 ) شرح الوافية ، 189 .