أبي الفدا
116
كتاب الكناش في فني النحو والصرف
القسم الأول في الاسم « 1 » [ ذكر تقسيم للاسم ] وهو ما دلّ على معنى في نفسه غير مقترن بأحد الأزمنة الثلاثة وله خصائص ، منها : النّعت لأنّه « 2 » حكم في المعنى على المنعوت ، ومنها : التصغير لأنّه في معنى النّعت ومنها : تنوين التمكين ، والتنكير ، لدلالة الأوّل على أنّ المنوّن به غير مشبّه بالفعل ، ولا يكون إلّا في الاسم ، وأما الثاني : فلأنّ الفعل وضعه للتنكير فلا يحتاج إلى تنوين تنكير فوجب اختصاصه بالاسم « 3 » ومنها : التثنية والجمع لأنّ الفعل / لا يثنّى ولا يجمع على ما سنذكره إن شاء اللّه عند ذكر الفعل المضارع . واعلم أنّ الاسم يكون ، علما ، ومتواطئا ، ومشتركا ، ومشكّكا ومنقولا وحقيقة ، ومجازا ، أما العلم فسيذكر في بابه « 4 » وأمّا المتواطىء : فهو الذي يكون معناه واحدا كلّيا حاصلا في الأفراد الذّهنية والخارجيّة على السّويّة كالحيوان الواقع على الإنسان والفرس ، وكالإنسان الواقع على زيد وعمرو « 5 » . وأمّا المشترك : فهو الذي يكون معناه أكثر من واحد ووضعه بإزاء تلك المعاني على السويّة كالعين بالقياس إلى الفوارة والباصرة « 6 » وقد يطلق على الضّدين كالقرء للطهر والحيض « 7 » .
--> ( 1 ) الكافية ، 381 . ( 2 ) غير واضحة في الأصل . ( 3 ) شرح الوافية ، 127 وشرح الكافية ، لابن الحاجب 1 / 21 . ( 4 ) في الصفحة ، 294 . ( 5 ) التعريفات ، 199 وشرح المفصل ، 1 / 16 . ( 6 ) التعريفات ، 215 وشرح المفصل ، 1 / 26 . ( 7 ) في اللسان ، « قرأ » عن أبي عبيد : القرء يصلح للحيض والطهر .