أبي الفدا

101

كتاب الكناش في فني النحو والصرف

أوردنا عددا من الأمثلة ، وتركنا هذا المثال ، ففي الورقة ( 46 أ ) أورد أبو الفداء قول الشاعر : على أطرقا باليات الخيام * إلا الثمام وإلا العصي فوجدتهم في الصفحة 163 يسقطون الشطر الثاني ويضعونه في الهامش ( 4 ) وصدروه بالقول « من المتقارب وتمامه : إلا الثمام وإلا العصي لأبي ذؤيب الهذلي ما تفسير ذلك ؟ لعل الناسخ المستأجر قد غشهم . ثالثا : وتطاول هذا الفساد فراحوا يزيدون كلمات من عندهم ليست في أصل المخطوط ، ولا حاجة تدعو إليها ، ولم يشيروا أيضا في الهامش إلى ما في الأصل ، من ذلك : أ - جاء في الورقة ( 138 / أ ) حديثا عن إعلال اسم المفعول نصه « وإنما يبنى على صيغة مفعول من ثلاثي متعدّ نحو مقول ومبيع » فزادوا كلمة « اسم » قبل « مفعول » وأدخلوا « أل » على « مفعول ، وذلك في الصفحة 497 ، وما فعلوه لا يفتقر إليه النص لوضوحه . ب - قال أبو الفداء ، في الورقة ( 17 / أ ) عن الظرف المنصوب بعامل مضمر « وقام زيد واليوم سرت فيه ، وما اليوم سرت فيه ، واليوم سر فيه فيختار النصب » وفي الصفحة 59 ألفيتهم يضيفون كلمة « أما » قبل « اليوم سر فيه » ولا داعي لها . رابعا : وتوّج ذلك كله بكثرة الإسقاط التي رأيناها عندهم من أمثلة ذلك : أ - ما جاء في الصفحة 87 من المطبوع ونصه « نحو لا رجل ظريف لأن الموصوف كالشئ الواحد » وفي المخطوط ( 25 م ) « لأن الموصوف والصفة كالشئ الواحد » وبذلك يتم المعنى . ب - وجاء في الصفحة 160 عند الحديث عن قطّ ما يأتي « تقول ما أفعله قطّ ، وهي من القطّ ، الذي هو القطع ، لأن الماضي منقطع من المستقبل ، لأن من لغاتها قط بتخفيف الطاء » وفي المخطوط ( 45 / ب ) « وبنيت لأن من لغاتها قط » وبذلك يستقيم الكلام .