محمود فجال
مقدمة 5
الحديث النبوي في النحو العربي
ب - من كلام سيدنا « أبي بكر » : « لاها اللّه ذا » ، ولكنه في « البخاري » « لاها اللّه إذا » ، لمّا عثرت على هذه الرواية في « البخاري » ذهبت إلى صديقي الشيخ محمد حسين الذهبي ، ورجعنا إلى شروح البخاري ، وجدنا « ابن حجر » ينقل عن « الخطابي » تخطئه المحدثين في هذه الرواية ، ثم يقول : الكثير في اللغة : « لاها اللّه ذا » . ولكن هذه الرواية الأخرى لها وجه ، وحاول جاهدا أن يأتي بوجه ، فكان كلامه غمغمة لا تبين ، وهمهمة لا تتّضح . ثم رجعنا إلى « عمدة القاري » ل « العينيّ » ، فوجدناه يكرر ألفاظ « ابن حجر » . ثم وجدت الحديث في « شواهد التوضيح » ، وقال : وفي هذا الحديث : « لاها اللّه إذا » وله وجه ، وفرّ هاربا من بيان هذا الوجه . * كتاب « ابن مالك » مختصّ بالحديث عن مشكلات « البخاري » ، وهذه مشكلة معضلة ، ولكنه اكتفى بالهروب . * هذه المسألة في « سيبويه » ، و « المقتضب » ، و « شرحي الرضي للكافية والشافية » ، قالوا : لا يفصل بين « ها : التنبيه » و « اسم الإشارة » إلا بالقسم ، واستشهدوا لذلك بقول « زهير » : فقلت : ها - لعمر اللّه - ذا قسما * فاقصد بذرعك ، وانظر : أين تنسلك هذا ما كنت أريد قوله لك ، وتقبل أطيب تحياتي . 22 / 5 / 1983 محمد عبد الخالق عضيمة