محمود فجال
68
الحديث النبوي في النحو العربي
رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - عن الدباء ، والمزفت أن ينتبذ فيه ، فقيل لسفيان : أن ينبذ فيه ؟ فقال : لا . هكذا قاله لنا « الزهري » : ينتبذ فيه « 1 » . * ومن هذا المذهب من لا يرى تخفيف حرف ثقيل ، ولا تثقيل حرف خفيف ، وإن كان المعنى واحدا . روى « الخطيب » عن « حميد بن عبد الرحمن » عن أمه أم كلثوم بنت عقبة ، قالت : قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - : « ليس الكاذب من أصلح بين الناس فقال خيرا ، أو نمى خيرا » . قال « حماد » : سمعت هذا الحديث من رجلين ، فقال أحدهما : نمى خيرا ، خفيفة ، وقال الآخر : نمّى خيرا ، مثقلة « 2 » . * ومن هذا المذهب مذهب من لا يرى رفع حرف منصوب ، ولا نصب حرف مرفوع أو مجرور ، وإن كان معناهما سواء . وروى « الخطيب » عن أبي حنظلة قال : سألت ابن عمر ، كم صلاة السفر ؟ قال : ركعتين ، قلت : وأين قول اللّه - عز وجل - : « فإن خفتم » ونحن آمنون ؟ فقال : سنّة رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - أو سنّه رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - « 3 » . وروى عن « عبد اللّه بن عمرو » قال : كان على ثقل النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - رجل يقال له : « كركرة » فمات ، فقال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - : هو في النار ، فذهبوا ينظرون إليه فوجدوا عباءة قد غلها .
--> ( 1 ) « الكفاية » 274 . ( 2 ) « الكفاية » 278 . ( 3 ) « الكفاية » 279 .