محمود فجال

55

الحديث النبوي في النحو العربي

وقال « أنس » - رضي اللّه عنه - : إنه ليمنعني أن أحدّثكم حديثا كثيرا أنّ النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - قال : « من تعمّد علي كذبا فليتبوّأ مقعده من النار « 1 » » وقال « ابن عباس » - رضي اللّه عنهما - : « إنّما كنّا نحفظ الحديث ، والحديث يحفظ عن رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - فأما إذ ركبتم كل صعب وذلول فهيهات » « 2 » . وموجز القول : إذا أطلق « الحديث » أريد به ما أضيف إلى النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - من قول أو فعل أو تقرير ، أو صفة خلقية أو خلقية . وقد يراد به ما أضيف إلى صحابي أو تابعي ، ولكن الغالب أن يقيد إذا ما أريد به غير النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - . ويطلق الخبر والأثر ويراد بهما ما أضيف إلى النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - وما أضيف إلى الصحابة والتابعين . وهذا رأي الجمهور ، إلا أن فقهاء خراسان يسمون الموقوف أثرا ، والمرفوع خبرا « 3 » . * * *

--> ( 1 ) أخرجه « البخاري » في « صحيحه » في ( كتاب العلم - باب إثم من كذب على النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - ) 1 : 35 وانظر « فتح الباري » 1 : 201 . ( 2 ) أخرجه « مسلم » في مقدمة « صحيحه » 1 : 10 . ( 3 ) أصول الحديث ( علومه ومصطلحه ) : 28 .