محمود فجال

300

الحديث النبوي في النحو العربي

الممدود مسألة ( 105 ) في تثنية الممدود « * » قال « الشاطبي » : ذكر الناظم حكم الممدود من الأسماء في التثنية فقال : وما كصحراء بواو ثنّيا * ونحو علباء كساء وحيا بواو أو همز ، وغير ما ذكر * صحّح ، وما شذّ على نقل قصر قسم الممدود ثلاثة أقسام : ما كانت الهمزة فيه للتأنيث ، وما كانت للإلحاق ، أو بدلا من أصل . وما عداها وهو ما كانت الهمزة فيه أصلية . وابتدأ بالقسم الأول فقال : ( وما كصحراء بواو ثنيا ) يعني أن ما كان من الأسماء الممدودة همزتة كهمزة صحراء ، أي في كونها للتأنيث ، فإن حكمه في التثنية أن تقلب الهمزة فيه واوا مطلقا في صحراء : صحراوات . ومثله : حمراء ، وغرّاء ، وبيضاء ، وزكرياء ، وعمياء . تقول : حمراوان ، وغراوان ، وبيضاوان ، وزكرياوان ، وعمياوان . وفي الحديث : « أفعمياوان أنتما » « 1 » . وقال الشاعر : يديان بيضاوان عند محلّم * قد تمنعانك أن تضام وتقهرا

--> ( * ) موارد المسألة : « شرح الشاطبي » ، و « الكافي شرح الهادي » : 97 ( آلة كاتبة ) . ( 1 ) أخرجه « أبو داود » في « سننه » في ( كتاب اللباس - باب في قوله - عز وجل - : « وَقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ » ) 4 : 63 والحديث بتمامه : عن أم سلمة - رضي اللّه عنها - قالت : « كنت عند رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - وعنده ميمونة فأقبل ابن أمّ مكتوم ، وذلك بعد أن أمرنا بالحجاب ، فقال النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - : احتجبا منه . فقلنا : يا رسول اللّه ، أليس أعمى لا يبصرنا ولا يعرفنا ؟ فقال النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - : أفعمياوان أنتما ؟ ألستما تبصرانه ؟ » وأخرجه « الترمذي » و « النسائي » . وقال « الترمذي » : حسن صحيح . انظر « مختصر سنن أبي داود » للمنذري 6 : 60 ، و « التلخيص الحبير » 3 : 170 ، وورد في « فتح الباري » : « أفعمياوان أنتما » هذا في حق أمهات المؤمنين ، نهاهما عن رؤية الأعمى مع قوله ل « فاطمة بنت قيس » : « اعتدى عند ابن أم مكتوم فإنه أعمى » فغلظ الحجاب في حقهن دون غيرهن . ا ه .