محمود فجال
286
الحديث النبوي في النحو العربي
وقال الأشموني : يكون فعل الشرط وجوابه مضارعين ، وهو الأصل ، نحو : « وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ » « 1 » ، وماضيين نحو : « وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنا » « 2 » ، وماضيا فمضارعا ، نحو : « مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ » « 3 » . وعكسه قليل ، وخصه الجمهور بالضرورة . ومذهب الفراء ، وابن مالك جوازه في النثر ، وهو الصحيح . * * * مسألة ( 99 ) في اقتران جواب الشرط بالفاء « * » إن كانت الجملة اسمية ، أو فعلية فعلها طلبيّ ، أو جامد ، أو مقرون ب « قد » أو تنفيس ، أو « لن » أو « ما » فلا تقع جوابا إلا بالفاء . فالجملة الاسمية نحو قوله تعالى : وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ « 4 » . والأفعال الطلبية هي فعل الأمر ، نحو قوله تعالى : قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ « 5 » . والنهي نحو ما في قراءة « ابن كثير » « 6 » : ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخف ظلما ولا هضما « 7 » ، ف « ابن كثير » قرأ بالقصر ، والجزم على النهي ، وقراءة الرفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره : فهو لا يخاف ، والجملة في موضع الجزم على أنها جواب الشرط .
--> ( 1 ) الأنفال : 19 . ( 2 ) الإسراء : 8 . ( 3 ) الشورى : 20 . ( * ) موارد المسألة : « شرح الشاطبي » و « شرح الأشموني » 4 : 19 والحديث غير مذكور في « شرح الأشموني » . ( 4 ) الأنعام : 17 . ( 5 ) آل عمران : 31 . ( 6 ) انظر « إتحاف فضلاء البشر » : 307 . ( 7 ) طه : 112 .