محمود فجال

275

الحديث النبوي في النحو العربي

إعراب الفعل النواصب مسألة ( 92 ) في جواز إعمال « إذن » وإهمالها مع اجتماع الشروط « * » قال « الشاطبي » عند قوله : ونصبوا بإذن المستقبلا * إن صدّرت والفعل بعد موصلا قال : ونصبوا ، أطلق القول في ذلك ، وهذا الإطلاق غير صحيح ، إذ النحويون يحكون مع اجتماع الشروط الوجهين : النصب ، والرفع ؛ فقد حكى « سيبويه » « 1 » عن « عيسى بن عمرو » أن أناسا من العرب يقولون : إذا أفعل ذلك ، في الجواب - يعني مع اجتماع الشروط - قال : فأخبرت « يونس » بذلك ، فقال : لا تبعدنّ ذا ، ولم يكن ليروي إلا ما سمع ، جعلوها بمنزلة « هل » و « بل » . ومنه في الحديث : « إذا يحلف يا رسول اللّه » « 2 » فقد ثبت الوجهان . وكلام الناظم يقتضي الاقتصار على وجه واحد ، وهو إخلال في النقل .

--> ( * ) موارد المسألة : « شرح الشاطبي » ، و « شرح ابن الناظم » 263 ، و « عمدة القاري » 12 : 199 . ( 1 ) الكتاب 1 : 412 . ( 2 ) قطعة من حديث أخرجه « البخاري » في « صحيحه » في ( كتاب المساقاة - باب الخصومة في البئر والقضاء فيها ) 3 : 75 ، وفي ( كتاب في الرهن في الحضر - باب إذا اختلف الراهن والمرتهن ونحوه فالبينة على المدعي واليمين على المدّعى عليه ) 3 : 116 ، وفي ( كتاب الأيمان والنذور - باب قول اللّه تعالى : إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلًا أُولئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ . . . ) 7 : 228 . و « مسلم » في « صحيحه » في ( كتاب الأيمان - باب وعيد من اقتطع حق مسلم بيمين فاجرة بالنار ) 1 : 86 ، ورواية « مسلم » قال « الأشعث بن قيس » : كان بيني وبين رجل أرض باليمن فخاصمته إلى النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - فقال : هل لك بيّنة ؟ فقلت : لا ، قال : فيمينه ، قلت : إذن يحلّف ، فقال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - عند ذلك : من حلف على يمين صبر يقتطع بها مال امرئ مسلم هو فيها فاجر لقي اللّه وهو عليه غضبان . فنزلت : إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلًا . إلى آخر الآية .