محمود فجال

260

الحديث النبوي في النحو العربي

مسألة ( 81 ) في العطف على الضمير المرفوع المتصل « * » لا يعطف على ضمير رفع متصل في النثر إلا بعد الفصل بفاصل ما ، ضميرا منفصلا أو غيره ، نحو قوله تعالى : لَقَدْ كُنْتُمْ أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ « 1 » ، وقوله تعالى : جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ ، « 2 » وقوله تعالى : لَوْ شاءَ اللَّهُ ما أَشْرَكْنا وَلا آباؤُنا « 3 » . فصل في الأول بالضمير « أنتم » وقوله « وآباؤكم » معطوف على الضمير في « كنتم » . وفصل في الثاني بالمفعول وهو « الهاء » ، ف « من » معطوف على الواو في « ويدخلونها » . وفصل في الثالث ب « لا » ، ف « آباؤنا » معطوف على « نا » في « أشركنا » . هذا هو مذهب البصريين . أما الكوفيون فلا يتمسكون بالفصل ، ولا يرون في خلوّ الكلام منه عيبا في النثر . فمثال العطف من غير توكيد ولا فصل قول « علي بن أبي طالب » : كنت أسمع رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - يقول : « كنت وأبو بكر وعمر ، فعلت وأبو بكر وعمر ، وانطلقت وأبو بكر وعمر » « 4 » .

--> ( * ) موارد المسألة : « شرح الشاطبي » عند قوله : ( وإن على ضمير رفع متّصل ) و « شواهد التوضيح » : 112 ، و « همع الهوامع » 2 : 138 ، و « شرح ابن عقيل » 3 : 237 ، و « شرح شذور الذهب » 448 ، و « النحو الوافي » 3 : 631 . ( 1 ) الأنبياء : 54 . ( 2 ) الرعد : 23 . ( 3 ) الأنبياء : 148 . ( 4 ) أخرجه « البخاري » في « صحيحه » في ( كتاب فضائل أصحاب النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - باب مناقب عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه ) 4 : 199 . وأخرج نحوه « مسلم في « صحيحه » في ( كتاب فضائل الصحابة رضي اللّه عنهم - باب من فضائل عمر رضي اللّه عنه ) 7 : 112 ، و « ابن ماجة » في « سننه » في ( المقدمة ) 1 : 37 .