محمود فجال
240
الحديث النبوي في النحو العربي
فمفسد للمعنى ؛ إذ التقدير إذ ذاك : وللّه على الناس أن يحجّ المستطيع ، فعلى هذا إذا لم يحج المستطيع يأثم الناس كلهم . ولو أضيف للمفعول ثم لم يذكر الفاعل لم يمتنع ذلك في الكلام عند أحد ، نحو قوله تعالى : لا يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ « 1 » ، أي : من دعائه الخير . * * * مسألة ( 66 ) في الحمل على محل الفاعل أو المفعول المضاف إليهما المصدر « * » * إذا أضيف المصدر إلى الفاعل ، ففاعله يكون مجرورا لفظا ، مرفوعا محلا ، فيجوز في تابعه - من الصفة ، والعطف ، وغيرهما - مراعاة اللفظ فيجر ، ومراعاة المحلّ فيرفع ، تقول : عجبت من شرب زيد الظريف . ومن اتباعه على المحلّ قول « لبيد » في النعت : حتّى تهجّر في الرّواح وهاجها * طلب المعقّب حقّه المظلوم فرفع « المظلوم » لكونه نعتا ل « المعقب » على المحل . * وإذا أضيف إلى المفعول ، فهو مجرور لفظا ، منصوب محلا ، فيجوز أيضا في تابعه مراعاة اللفظ والمحل . ومن مراعاة المحلّ قول « زياد العنبري » ، أو « رؤبة » : قد كنت داينت بها حسّانا * مخافة الإفلاس واللّيّانا ف « الإفلاس » مضاف إلى « مخافة » من إضافة المصدر إلى مفعوله ، وقد حذف فاعله .
--> ( 1 ) فصلت : 49 . ( * ) موارد المسألة : « شرح الشاطبي » و « شرح ابن عقيل » 3 : 104 ، و « إعراب الحديث النبوي » 193 .