محمود فجال

230

الحديث النبوي في النحو العربي

وفي الحديث : « أيّ العمل أفضل ؟ قال : الصلاة لميقاتها ، قال : ثم أيّ ؟ قال : كذا . . . ، قال : ثم أيّ ؟ قال : كذا . . . » « 1 » . و « أي » : هنا استفهامية . مسألة ( 61 ) في حذف المضاف لقيام قرينة « * » قال « أبو الفتح » عن حذف المضاف في « الخصائص » 1 : 192 : « وأما أنا فعندي أن في القرآن مثل هذا الموضع نيّفا على ألف موضع » . وقال في « المحتسب » : 1 : 188 : « حذف المضاف في القرآن والشعر ، وفصيح الكلام في عدد الرمل » . ولكنه يحذف المضاف لقيام قرينة تدلّ عليه ، ويقام المضاف إليه مقامه ، فيعرب بإعرابه . كقوله - تعالى - : وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ » « 2 » أي : حبّ العجل .

--> ( 1 ) أخرجه « البخاري » في « صحيحه » في ( كتاب مواقيت الصلاة - باب فضل الصلاة لوقتها ) 1 : 134 . في ( كتاب التوحيد - باب وسمّى النبيّ - صلّى اللّه عليه وسلّم - الصلاة عملا ) 8 : 212 ، و « مسلم » في « صحيحه » في ( كتاب الإيمان - باب بيان كون الإيمان باللّه - تعالى - أفضل الصلاة ) 1 : 63 ، وأخرجه غيرهما . والحديث في رواية « مسلم » عن « عبد اللّه بن مسعود » قال : « سألت رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - أيّ العمل أفضل ؟ قال : الصلاة لوقتها . قال : قلت : ثم أيّ ؟ قال : برّ الوالدين . قال : قلت : ثم أيّ ؟ قال : الجهاد في سبيل اللّه . فما تركت استزيده إلّا إرعاء عليه » . ( * ) موارد المسألة : « شرح الشاطبي » و « شرح ابن عقيل » 4 : 76 ، وانظر « دراسات لأسلوب القرآن الكريم » ( القسم الثالث 3 : 389 ) . ( 2 ) البقرة : 93 .