محمود فجال
224
الحديث النبوي في النحو العربي
وحديث : « يا رب كاسية في الدنيا ، عارية يوم القيامة » « 1 » وقول بعض العرب عند انقضاء رمضان : ( يا رب صائمه لن يصومه ، وقائمه لن يقومه ) . ومن ورودها للتقليل قول رجل من أزد السّراة : ألا ربّ مولود وليس له أب * وذي ولد لم يلده أبوان يعني عيسى وآدم - عليهما السّلام - وأراد لم يلده ، فسكن المكسور تخفيفا . * دخول « يا » على « ربّ » ، وهما حرفان : يا : حرف للتنبيه . وقيل : للنداء ، والمنادى محذوف ، أي : يا قوم . وضعفه « ابن مالك » في توضيحه ( أي : في شواهد التوضيح ) * قال « العكبري » : الجيد جر « عاريات » على أنه نعت للمجرور ب « ربّ » ، وأما الرفع فضعيف ، لأنّ « ربّ » ليست اسما يخبر عنه بل هي حرف جر . وأجاز قوم الرفع ، وهو عندنا على تقدير حذف مبتدأ ، أي : هن عاريات . * * * * *
--> ( 1 ) أخرجه « البخاري » في « صحيحه » في ( كتاب العلم - باب العلم والعظة بالليل ) 1 : 37 ، وفي ( كتاب التهجد بالليل - باب تحريض النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - على صلاة الليل والنوافل من غير إيجاب ) 2 : 43 وفي ( كتاب اللباس - باب ما كان النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - يتجوز من اللباس والبسط ) 7 : 47 ، وفي ( كتاب الأدب - باب التكبير والتسبيح عند التعجب ) 7 : 123 ، وفي ( كتاب الفتن - باب لا يأتي زمان إلا الذي بعده شر منه ) 8 : 90 . و « مالك » في « الموطأ » في ( كتاب اللباس - باب ما يكره للنساء لبسه من الثياب ) 2 : 913 .