محمود فجال
199
الحديث النبوي في النحو العربي
مسألة ( 35 ) في اللام الفارقة « * » اختلف النحويون في هذه اللام . هل هي لام الابتداء ، أدخلت للفرق بين « إن » النافية ، و « إن » المخففة من الثقيلة ، أم هي لام أخرى اجتلبت للفرق ؟ وكلام « سيبويه » يدل على أنها لام الابتداء دخلت للفرق . وتظهر فائدة الخلاف في مسألة جرت بين « ابن أبي العافية » « 1 » و « ابن الأخضر » « 2 » ، وهي قوله - صلّى اللّه عليه وسلّم - : ( قد علمنا إن كنت لمؤمنا ) « 3 » . فمن جعلها لام الابتداء أوجب كسر « إن » ومن جعلها لاما أخرى - اجتلبت للفرق - فتح « أن » . وجرى الخلاف في هذه المسألة قبلهما بين « الأخفش الصغير » ، وبين « أبي علي » فقال « أبو علي » : هي لام غير لام الابتداء ، اجتلبت للفرق . وبه قال « ابن أبي العافية » . وقال « الأخفش الصغير » : إنما هي لام الابتداء ، أدخلت للفرق . وبه قال « ابن الأخضر » .
--> ( * ) مورد المسألة : « شرح ابن عقيل » 1 : 380 . ( 1 ) هو « محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز بن خليفة بن أبي العافية الأزدي ، أبو بكر . الكتنديّ » ، عالم بالعربية واللغة . توفي بغرناطة سنة 583 ه . « بغية الوعاة » 1 : 154 . ( 2 ) هو « علي بن عبد الرحمن بن مهدي ، أبو الحسن الإشبيليّ » أخذ عن « الأعلم » ، وأخذ عنه « القاضي عياض » . توفي بإشبيلية سنة 514 ه . « بغية الوعاة » 2 : 174 . ( 3 ) جزء من حديث أخرجه « البخاري » في « صحيحه » في ( كتاب العلم - باب من أجاب الفتيا بإشارة اليد والرأس » 1 : 30 ، وفي ( كتاب الكسوف - باب صلاة النساء مع الرجال في الكسوف ) 2 : 28 برواية : « قد علمنا إن كنت لموقنا » من حديث « أسماء » ، أما الرواية التي ذكرها « ابن عقيل » وهي « لمؤمنا » ، فلم أرها ، ولعله لا وجود لها في كتب الحديث . واللّه أعلم .