محمود فجال

141

الحديث النبوي في النحو العربي

وقال « الشاطبي » في ( المقدمة ) أيضا : . . . أراد - أي الناظم - الجمع بين الثناء على اللّه - عز وجل - والصلاة على رسوله ، لما في ذلك من البركة الموعود بها في الشرع ، وذلك مرجو القبول والإجابة كما جاء في حديث « فضالة بن عبيد » أنه قال : « بينما رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - قاعدا إذ دخل رجل فصلى فقال : اللهم اغفر لي وارحمني . فقال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - عجلت أيها المصلي ، إذا صليت فقعدت فاحمد اللّه بما هو أهله ، وصلّ عليّ ثم ادعه . قال : ثم صلى رجل آخر بعد ذلك فحمد اللّه وصلى على النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - فقال له النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - : أيها المصلي ادع تجب » « 1 » . قال « الشاطبي » في مقدمة كتابه « المقاصد الشافية » : ذكر « الرّشاطي » في تاريخه عن « الحسين بن الحسن المروزيّ » قالت : سألت « سفيان بن عيينة » فقلت : يا أبا محمد ما تفسير قول النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - : « كان من أكثر دعاء الأنبياء قبلي بعرفة : لا إله إلا اللّه وحده ، لا شريك له ، له الملك ، وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير » « 2 » ، وليس فيه من الدعاء شيء ؟ . فقال لي : اعرف حديث « مالك بن الحارث » : « إذا شغل عبدي ثناؤه عليّ عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي

--> ( 1 ) أخرجه « الترمذي » في « سننه » في ( أبواب الدعوات - باب ما جاء في جامع الدعوات ) 5 : 179 ، وقريب منه في « سنن النسائي » في ( باب التمجيد والصلاة على النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - في الصلاة ) ، و « مسند أحمد » 6 : 18 . ( 2 ) أخرجه « أحمد » في « المسند » . انظر « بلوغ الأماني من أسرار الفتح الرباني » 12 : 130 ، و « مسلم » في « صحيحه » في ( كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار ) 8 : 69 ، 83 ، و « مالك » في « الموطأ » في ( كتاب القرآن - باب ما جاء في ذكر اللّه تعالى ) 1 : 209 ، و ( باب ما جاء في الدعاء ) 1 : 215 ، و « الترمذي » في « سننه » في ( أبواب الدعوات - باب في فضل : لا حول ولا قوة إلا باللّه ) 5 : 231 ، و « القرى لقاصد أمّ القرى » : 396 .