علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

99

الممتع في التصريف

فإن كان غير ذلك فلا يخلو أن تكون لامه أو عينه حرف حلق ، أو لا يكون ، فإن كان كذلك فإنّ مضارعه أبدا على « يفعل » بفتح العين ، نحو قرع يقرع و « فغر يفغر » و « زأر يزأر » ، وإن لم يكن كذلك فإنّ مضارعه أبدا يجيء على « يفعل » و « يفعل » ، بكسر العين وضمها ، نحو « ضرب يضرب » و « قتل يقتل » و « جلس يجلس » و « قعد يقعد » ، وقد يجتمعان في الفعل الواحد ، نحو « عكف يعكف ويعكف » ، وهما جائزان ، سمعا للكلمة ، أو لم يسمع إلّا أحدهما . وأما المزيد على ذلك فإنك إذا أردت المضارع فلا يخلو أن تكون في أوّله همزة وصل ، أو تاء زائدة ، أو لا يكون كذلك . فإن كان كذلك فإنّ المضارع منه بمنزلة الماضي ، إلّا أنّك تزيد حرف المضارعة مفتوحا ، وتكسر ما قبل الآخر ، فيما أوّله همزة وصل ، وتزيد حرف المضارعة مفتوحا لا غير ، فيما أوّله التاء ، فتقول « انطلق ينطلق » و « استخرج يستخرج » و « تغافل يتغافل » و « تشجّع يتشجّع » . وإن كان غير ذلك فعلت فيه ما فعلت فيما في أوّله همزة وصل ، إلّا أنك تضمّ حرف المضارعة ، فتقول « سلقى يسلقي » و « جلبب يجلبب » و « أكرم يكرم » و « ضرّب يضرّب » و « ضارب يضارب » . وشذّ من « فعل » شيء ، فجاء مضارعه على « يفعل » بكسر العين ، نحو « نعم ينعم » و « حسب يحسب » و « ومق يمق » و « ورث يرث » و « ولي يلي » و « ورع يرع » و « وعم « 1 » يعم » و « وغم « 2 » يغم » . و « وحر يحر » « 3 » و « وغر « 4 » صدره يغر » و « وثق يثق » و « وفق يفق » و « وري الزّند يري » و « وطئ يطأ » و « وسع يسع » . والدليل على أنّ « يطأ ويسع » ، في الأصل ، إنما هو « يوطئ ويوسع » - ثم فتحت العين ، لكون اللّام حرف حلق - حذف الواو منهما ، ولم يعتدّ بالفتحة ، لكونها عارضة ، ولو كان أصليّة لم تحذف الواو ، كما لم تحذف من « يوجل » « 5 » و « يوحل » .

--> ( 1 ) وعم : قال الجوهري : وعم الدار : قال لها عمي صباحا : لسان العرب ، مادة ( وعم ) . ( 2 ) وغم : حقد ، لسان العرب ، مادة ( وغم ) . ( 3 ) وحر صدره : لسان العرب ، مادة ( وحر ) والصحاح للجوهري ( وحر ) . ( 4 ) وغر صدره : امتلأ غيظا ، لسان العرب ، مادة ( وغر ) . ( 5 ) يوحل : يقع في الوحل ، لسان العرب ، مادة ( وحل ) .