علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
373
الممتع في التصريف
فجعل ترك الهمز هنا نظير تصحيح الواو في « رويا » وأمثالها ، فلم تقلب وإن كانت ساكنة وبعدها الياء . وتقول فيها من « أويت » : « ايووّى » . والأصل « ائوووي » فقلبت الهمزة الثانية ياء لانكسار ما قبلها ، وأدغمت الواو الساكنة في الواو المتحرّكة ، وقلبت الياء ألفا لتحرّكها وانفتاح ما قبلها . ولم تدغم الياء في الواو ، لأنّ همزة الوصل إذا زالت رجعت الياء إلى أصلها من الهمز نحو « قام فأووّى » ، فصارت نيّة الهمزة مانعة من القلب . ومن رأى التغيير في « اقووّل » رآه هنا فقال « ايويّا » . وتقول في مثل « إوزّة » من « وأيت » : « إيئاة » . لأنّ « إوزّة » : « أفعلة » بدليل قولهم « وزّ » . والأصل « إوءية » ، فقلبت الواو ياء لسكونها وانكسار ما قبلها ، وقلبت الياء ألفا لتحرّكها وانفتاح ما قبلها . وتقول في مثل « إجرد » « 1 » من « وأيت » : « إي » . والأصل « إوئي » ، ثم أبدلت الواو لسكونها وانكسار ما قبلها . * * *
--> ( 1 ) الإجرد : بقل له حبّ . انظر لسان العرب لابن منظور ، مادة ( جرد ) .