علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
300
الممتع في التصريف
باب أحكام حروف العلّة الزوائد وهي ثلاثة الياء والواو والألف . باب الياء أما الياء منها فلا تخلو من أن تكون ساكنة ، أو متحرّكة . فإن كانت ساكنة فلا يخلو من أن تقع بعد ساكن ، أو متحرّك . فإن وقعت بعد ساكن فإن كان الساكن حرف علّة حذف ، فتقول في « مصطفى » : « مصطفين » في النصب والخفض . إلّا أن تكون الياء علامة تثنية فإنك تحرّك الساكن الذي قبلها وتقلبه ياء إن كان ألفا ، فتقول « مصطفيين » في النصب والخفض ، أو تكون الألف ألف الجمع الذي لا نظير له في الآحاد ، فإنك تبدل الياء همزة وتحرّك بالكسر لالتقاء الساكنين ، نحو « صحائف » . وقد تقدّم ذكر السبب في ذلك باب البدل . فإن كان حرفا صحيحا كسرته وثبتت الياء ، نحو قوله في التذكر : قدي ، والإنكار : أزيدنيه . وإن وقعت بعد متحرك فلا يخلو من أن تكون بعد حرف مفتوح ، أو حرف مكسور ، أو حرف مضموم . فإن كانت بعد حرف مفتوح نحو « بيطر » لم تعتلّ ، إلّا أن ينضاف إليها ثلاث ياءات فإنه يجوز حذفها استثقالا ، وذلك نحو « أميّة » إذا نسبت إليه فإن من العرب من يقول « أمويّ » فيحذف ياء « أميّة » الزائدة ، فيكون كأنه قد نسب إلى « أمي » ك « هدى » فيقول « أمويّ » ك « هدويّ » . وإن كانت بعد حرف مكسور فهي على حالها أيضا نحو « قضيب » . وإن كانت بعد حرف مضموم قلبت واوا ، نحو « بيطر » إذا بنيته للمفعول فإنك تقول « بوطر » . وإن كانت متحرّكة فلا يخلو من أن تكون أوّلا ، أو بعد حرف . فإن كانت أوّلا لم