علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
181
الممتع في التصريف
« بطاحيء » و « صحاريء » ، كما قالوا « قرّاء « 1 » وقراريء » . لكن لمّا كانت مبدلة ، لأجل الألف التي قبلها ، وجب رجوعها إلى أصلها لزوال موجب القلب في الجمع ، وهو الألف التي قبلها ، فصار « صحاري ا » ، فوقعت الياء الساكنة قبل الألف التي للتأنيث ، فقلبت الألف ياء لوقوع الياء والكسرة قبلها . ثم أدغمت الياء في الياء . فإن قال قائل : إنما يدلّ قولهم « صحاريّ » على أنّ الهمزة مبدلة من غيرها ، إذ لو لم تكن بدلا لقالوا « صحاريء » ، فأمّا أنها مبدلة من الألف فليس على ذلك دليل ، إذ لعلّها بدل من ياء أو واو ؟ . فالجواب : أنه إذا ثبت أنها بدل فينبغي أن تجعل بدلا من ألف ، لأن الألف قد ثبتت للتأنيث ، كما ذكرنا ، في « حبلى » وأمثاله ، ولم تثبت الياء ولا الواو للتأنيث ، في موضع من المواضع . فهذا جمع ما أبدلت فيه الهمزة من الألف ، مقيسا فيه ، وغير مقيس . * * *
--> ( 1 ) القراء : الناسك المتفقه القارئ ، لسان العرب ، مادة ( قرأ ) .