السيد محمد تقي الحسيني الجلالي

34

نزهة الطرف في علم الصرف

الدليل الاستقرائيّ : كلّما تفحّص وتتبّع أهل الفنّ لم يعثروا على أكثر من الثلاث . 2 - أصول الكلمة الكلمات العربيّة على ستة أصول ، لأنّ أصل الكلمة إمّا متكوّن من ثلاثة أحرف وهو ( الثلاثيّ ) وإمّا من أربعة أحرف وهو ( الرّباعيّ ) وإمّا من خمسة أحرف وهو ( الخماسيّ ) وكلّ من ( الثّلاثيّ ) و ( الرّباعيّ ) و ( الخماسيّ ) إمّا بدون حرف زائد على أصوله وهو ( المجرّد ) . وإمّا مع حرف زائد على أصوله وهو ( المزيد فيه ) . فائدة : إنّ الأصل ( الثلاثيّ ) و ( الرّباعيّ ) مشترك بين الاسم والفعل . والأصل ( الخماسيّ ) مختص بالاسم .

--> - أبو الأسود الدؤلي فسئل عن ذلك فقال : أخذته من أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات اللّه عليه . انتهى قال العلامة المجلسيّ ( في بحار الأنوار 41 : 142 ) : ( ومن العلوم [ التي اخذت عن أمير المؤمنين عليه السّلام ] علم النحو والعربيّة ، وقد علم الناس كافة أنّه هو الذي ابتدعه وأنشأه وأملى على أبي الأسود الدؤلي جوامعه وأصوله ، من جملتها : الكلمة ثلاثة أشياء : اسم ، وفعل وحرف . . . ) . انتهى . وسبب ذلك ما روي عن أبي الأسود الدؤلي رحمه اللّه أنّه لمّا سمع كلام المولّدين من أبناء العرب أنكر ما يأتون به من اللحن بأبناء العجم والحاضرة . ومن ذلك ما رواه العلامة المجلسي في البحار 40 : 162 : من أن أبا الأسود كان يمشي خلف جنازة ، فقال له رجل : من المتوفّي ، فقال - أبو الأسود - : اللّه . ثمّ أخبر عليا بذلك فأسّس . انتهى أقول : إنّ السائل أراد معرفة الميت وكان عليه أن يقول : ( من المتوفّى ) بصيغة المفعول ، لكنه أخطأ وقال : ( من المتوفّي ) بصيغة الفاعل .