السيد محمد تقي الحسيني الجلالي
232
نزهة الطرف في علم الصرف
حكم التنازع : جواز الوجهين ، أي إعمال الفعل الأوّل ، دون الثاني وبالعكس . فإن أعملت الأوّل فلسبقه ، وإن أعملت الثاني فلقربه ، وفي المثال المذكور يجوز إعمال « ساعدني » بأن يجعل « عبّاس » فاعلا ، ولا بدّ من تقدير مفعول ل « ساعدت » . ويجوز إعمال « ساعدت » بأنّ يجعل « عبّاسا » مفعولا ، ولا بدّ من تقدير فاعل ل « ساعدني » ، والتقدير : ساعدني عبّاس وساعدت عبّاسا . و « عبّاس » - الأوّل - فاعل ساعدني ، و « عبّاسا » - الثاني - مفعول ساعدت . تنبيه : لا يقع التنازع إلّا بين فعلين متصرّفين نحو : ( وقف وتكلّم المدرّس ) « 1 » و ( درست ودرّست الصرف ) « 2 » . أو اسمين مشتقّين ، نحو : ( المؤمن مساعد وناصر الفقير ) . « 3 » أو فعل متصرّف واسم يشبهه ، كقوله تعالى : هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ . « 4 » « 5 »
--> ( 1 ) المدرّس ، إمّا فاعل ل « وقف » وفاعل « تكلّم » ضمير مستتر جوازا تقديره ( هو ) وإما فاعل ل « تكلّم » وفاعل « وقف » ضمير مستتر جوازا تقديره ( هو ) . ( 2 ) الصرف ، إما مفعول به لفعل « درست » ومفعول « درّست » محذوف ، أو بالعكس . ( 3 ) الفقير ، مفعول إما لاسم الفاعل « ناصر » وإما لاسم الفاعل « مساعد » . ( 4 ) الحاقة : 19 . ( 5 ) هاؤم : « هاء » اسم فعل أمر بمعنى « خذ » والميم للجمع ، و « اقرؤوا » فعل أمر . و « كتابيه » مفعول ل « ها » ، أو ل « اقرؤوا » .