السيد محمد تقي الحسيني الجلالي
207
نزهة الطرف في علم الصرف
7 - « زعم » ، للظنّ « 1 » ، كقول الشاعر : فإن تزعميني كنت أجهل فيكم . * [ فإنّي شريت الحلم بعدك بالجهل ] « 2 » والمعنى الآخر : ( كفل ) ، كقوله تعالى : وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ . « 3 » وفي الحديث : ( ذمّتي به رهين وأنا به زعيم ) . « 4 » وبمعنى : ( سمن ) وبمعنى : هزل - أيضا - . « 5 » 8 - « حجا » ، لليقين كقول الشاعر : قد كنت أحجو أبا عمرو أخا ثقة * [ حتّى ألمّت بنا يوما ملمّات ] « 6 » والمعنى الآخر : غلب في المحاجاة . « 7 » وبمعنى : قصد . نحو ( حجوت روضة الإمام الرّضا عليه السّلام ) أي : قصدتها .
--> ( 1 ) ( قيل : معنى زعم الدعوى والاعتقاد فتكون للظنّ تارة ولليقين أخرى ) منه رحمه اللّه . ( 2 ) هذا البيت لأبي ذؤيب الهذلي . المعنى : لئن كان يترجّح لديك أني كنت موصوفا بالطيش أيام كنت أقيم بينكم ، فإنه قد تغيّر عندي كلّ وصف من هذه الأوصاف وتغيّرت إلى خلق كريم . ( 3 ) يوسف : 72 . ( 4 ) النهاية 2 : 303 . ( 5 ) قال ابن الناظم : ( زعم : بمعنى كفل ، أو سمن ، أو هزل ) . شرح ألفية ابن مالك ، لابن الناظم : ص 74 . وفي لسان العرب : ( الزّعوم : [ من الغنم ] القليلة الشحم وهي الكثيرة الشحم ) لسان العرب : مادة ( زعم ) . ( 6 ) هذا البيت قيل : لتميم بن أبي بن مقبل . وقيل : لأبي شنبل الأعرابي ، وقيل : لأعرابي يقال له : القنان . المعنى : كنت أظنّ أنّ أبا عمرو صديقا حميما يعينني في النوائب ، وقد بان لي خلاف ما كنت أظن عندما نزلت بي نازلة فأعرض عنّي . ( 7 ) المحاجاة بمعنى : اللغز ، نحو : ( حاجيته فحجوته ) أي : غلبته في اللغز .