السيد محمد تقي الحسيني الجلالي

206

نزهة الطرف في علم الصرف

حسبت التقى والجود خير تجارة * [ رباحا إذا ما المرؤ أصبح ثاقلا ] « 1 » والمعنى الآخر : صار ذا حسب ، أي : ذا شقرة - لون حمرة وبياض - « 2 » ومن الحساب ، نحو : ( حسب الدراهم ) أي : أحصاها عددا . 6 - « خال » ، للظنّ ( من : خال يخال ) كقول الشاعر : [ ضعيف النكاية أعداءه ] * يخال الفرار يراخي الأجل « 3 » ولليقين ، كقول الشاعر : دعاني الغواني عمّهنّ ، وخلتني * لي اسم ؛ فلا ادعى به وهو أوّل « 4 » والمعنى الآخر ( من : خال يخول ) « 5 » : يتعهّد . وبمعنى : يتكبّر . « 6 »

--> ( 1 ) وهذا البيت للبيد بن ربيعة العامري ، وهو من شواهد بن عقيل 1 : 422 . ( 2 ) والأحسب : الذي ابيضّت جلدته من داء ، ففسدت شعرته فصار أحمر وأبيض . يكون ذلك في الناس والإبل . قال الأزهري عن الليث : وهو الأبرص . وفي الصحاح : الأحسب من الناس : الذي في شعر رأسه شقرة . انظر : صحاح اللغة - ولسان العرب مادة ( حسب ) . ( 3 ) هذا البيت لم يسمّ قائله ، وهو من شواهد سيبويه ( 1 / 99 ) والأشموني ( رقم : 678 ) وابن عقيل ( 2 / 95 ) . انظر : جامع الشواهد ، ج 2 ، ص 73 . ( 4 ) وهذا البيت لنمر بن تولب العكلي . وهو من شواهد ابن عقيل 1 : 421 . ( 5 ) كما في الحديث : ( كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يتخوّلنا بالموعظة ) أي : يتعهّد ويتفقدنا بالموعظة ، هذا بناء على القراءة بالخاء المعجمة ، وذهب بعضهم إلى أن الصواب : بالحاء المهملة : ( يتحولنا ) . انظر : مجمع البحرين 5 : 366 ، النهاية 2 : 88 ، لسان العرب مادة ( خول ) . ( 6 ) وفي حديث طلحة قال لعمر : ( لا نخول عليك ) أي : لا نتكبر عليك ( النهاية 2 : 89 ) .