السيد محمد تقي الحسيني الجلالي

192

نزهة الطرف في علم الصرف

واختلفوا في معناها على أقوال : 1 - إنّها للنفي مطلقا . 2 - وقال الزمخشريّ : لا يصح نفيها للمستقبل . 3 - وقيل : لا يصح نفيها للماضي ولا للمستقبل الكائن مع « قد » فلا يقال : ( ليس زيد قد ذهب ) ولا : ( ليس زيد قد يذهب ) . 4 - قال أبو عليّ : إنّها لنفي الحال في الجملة التي لا تقيّد بزمان ، وأمّا المقيدة فإنّه لنفي ما دلّ عليه القيد . ما زال المشتقّة من : ( زال ، يزال ) ومعناها : استمرار خبرها لاسمها . ويلزمها النفي ؛ وذلك لأنّها بمعنى النفي ، فإذا دخل عليها النفي صار إثباتا ، كما في الحديث : ( ما زال اللّه عالما ) . « 1 » هذا بالنسبة إلى ( زال ) المشتقّة من : ( زال ، يزال - من باب منع - ) بمعنى انفصل . وفي الحديث : ( خالطوا النّاس وزايلوهم ) . « 2 » أي : فارقوهم في أفعالهم التي لا ترضي اللّه تعالى . أمّا المشتقّة من : ( زال ، يزول ) فتامّة ، ومعناها : الانتقال ، كقوله تعالى :

--> ( 1 ) البحار 4 : 86 . ( 2 ) مجمع البحرين 5 : 389 .