السيد محمد تقي الحسيني الجلالي

190

نزهة الطرف في علم الصرف

كقوله تعالى : فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ « 1 » أي : تدخلون فيهما . ظلّ ، بات ظل : بمعنى اقتران مضمون الجملة بوقت النهار ، نحو : ( ظل الصائم متعبدا ) بات : بمعنى اقتران مضمون الجملة بوقت اللّيل ، كقوله تعالى : وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً « 2 » وتأتيان بمعنى صار ، كقوله تعالى : ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا . « 3 » وكقول الشاعر : إذا بكيت قبّلتني أربعا * إذا ظللت الدهر أبكي أجمعا « 4 » وتكونان تامّتين - على قلّة - ، بمعنى البقاء في النّهار واللّيل ، نحو : ( ظلّ البرد ) و ( بات عليّ عليه السّلام في فراش النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) . ليس لنفي مضمون الجملة ، كقوله تعالى : وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ . « 5 » وهو فعل جامد . وذهب ابن هشام والجمهور إلى أنّها فعل لا يتصرّف ، ووزنه « فعل » بالكسر ، ثمّ التزم تخفيفه بتسكين عينه وهي الياء ، واستدلّوا على أنّها فعل - وإن لم

--> ( 1 ) الروم : 17 . ( 2 ) الفرقان : 64 . ( 3 ) النحل : 35 . ( 4 ) وهو من شواهد ابن عقيل : 1 / 210 . ( 5 ) الأنفال : 51 .