السيد محمد تقي الحسيني الجلالي

187

نزهة الطرف في علم الصرف

وتأتي تامّة ، كقوله تعالى : وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ . « 1 » فائدة : تختصّ كان بأمور : 1 - مجيئها زائدة ، كقوله تعالى : كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا . « 2 » 2 - جواز حذفها وحدها والتعويض عنها ب ( ما ) كقول الشاعر : أبا خراشة إمّا أنت ذا نفر * [ فإنّ قومي لم تأكلهم الضّبع ] . « 3 » أي : لأن كنت ذا نفر . 3 - جواز حذفها مع اسمها ، وذلك بعد ( إن ) وبعد ( لو ) كقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( النّاس مجزيّون بأعمالهم إن خيرا فخير وإن شرّا فشر ) . « 4 »

--> - المعنى : يصف الشاعر ناقته بسرعة السير حيث شبّهها بقطا تركت بيوضا صارت فراخا فهي تسير بسرعة إلى فراخها . انظر : جامع الشواهد ، ج 1 ، ص 300 ، انتشارات فيروزآبادي - قم . ( 1 ) البقرة : 280 . ( 2 ) مريم : 29 . ( 3 ) وهذا البيت للعبّاس بن مرداس ، وهو من شواهد سيبويه ( ج 1 ص 148 ) وقد أنشده الأشموني ( رقم 207 ) وابن عقيل ( 1 : 297 / 74 ) . ( أبا خراشة ) كنية خفاف بن ندبة ، شاعر مشهور ، و « ذانفر » أي : كثير الأهل والأتباع ، و « الضبع » أصله الحيوان المعروف ، ثم استعمل في السنة الكثيرة القحط . المعنى : يقول : لا تفتخر عليّ بكثرة أهلك وأتباعك ، فليس ذلك سببا للفخر لأنّ قومي لم تأكلهم السنون ، ولم يستأصلهم الجدب والجوع ، وإنّما نقصهم الدفاع عن الحرم ، وإغاثة الملهوف ، وإجابة الصريخ . انظر : جامع الشواهد ، ج 1 ، ص 17 . ( 4 ) ورد هذا الحديث بهذا النص في الغدير : 5 : 452 ، ولم أقف عليه في كتبنا الروائية ، نعم فيها ما يشابهه