ظاهر شوكت البياتي
7
أدوات الإعراب
مقدمة اعتاد الدارسون لقواعد اللغة العربية على أن يبحثوا عن أدوات الإعراب بين السطور لموضوعات النحو . فالدارس يحتاج إلى معرفة طبيعة الأداة ليعرف الموضوع الذي يبحث فيه ، وقد تتملكه الحيرة أحيانا ، ويعجز عن تحديد طبيعة الأداة . لقد أصاب ابن هشام في كتابه ( مغني اللبيب ) حين حاول أن يرتب مصنفه على الحروف ليسهل على الراغب في معرفة ما يتعلق بالحرف الواحد في مكان واحد . واستفاد نفر من المصنفين المعاصرين من تلك المحاولة ، فأخذ يخصص فصلا لأدوات الإعراب في كتابه عن موضوعات النحو . وقد دفعتهم هذه الجزئية إلى الإيجاز والشرح المقتضب وبخاصة إذا عرفنا أنه ينشغل بالمعجمية على نحو يحرص فيه على ذكر المستعمل والمهجور ، والشاذ والنادر . من هنا أدركت ضرورة الكتابة في أدوات الإعراب في كتاب منفرد يعتمد منهج التيسير ويهجر الشاذ والنادر ، ويبتعد عن المبالغة في التأويل والتقدير ، لكنه يكثر من الأمثلة والتطبيق مستفيدا من القرآن الكريم والحديث الشريف والأقوال المأثورة شعرا ونثرا . هذا الكتاب - كما أعتقد - يوفر وقتا وجهدا كبيرين للراغب في