الشيخ حسن بن علي الكفراوي الأزهري
9
شرح الكفراوي على متن الآجرومية بحاشية الحامدي
والإفتاء ، وقلد ذلك الشيخ أحمد بن يونس الخليفي . وانكسف باله وخمد مشعال ظهوره بين أقرانه إلا قليلا ، حتى هلك يوسف بك قبل تمام الحول ، ونسيت القضية وبطل أمر الوظيفة والتكية وتراجع حاله لا كالأول . ووافاه الحمام بعد أن تمرض شهورا وتعلل وذلك في عشرين شعبان من السنة ، وصلي عليه بالأزهر في مشهد حافل ، ودفن بتربة المجاورين . ومن مؤلفاته : " إعراب الآجرومية " . وهو مؤلف نافع مشهور بين الطلبة . وكان قوي البأس ، شديد المراس ، عظيم الهمة والشكيمة ، ثابت الجنان عند العظائم ، يغلب على طبعه حب الرياسة والحكم والسياسة ، ويحب الحركة بالليل والنهار ويمل السكون والقرار ، وذلك مما يورث الخلل ويوقع في الزلل ، فإن العلم إذا لم يقرن بالعمل ويصاحبه الخوف والوجل ويجمل بالتقوى ويزين بالعفاف ويحلى باتباع الحق والإنصاف أوقع صاحبه في الخذلان وصيره مثلة بين الأقران ، انتهى .