الشيخ حسن بن علي الكفراوي الأزهري
41
شرح الكفراوي على متن الآجرومية بحاشية الحامدي
للّه مجرور وعلامة جره كسرة ظاهرة في آخره . وهذا الوجه يجوز عربية ويتعين قراءة ويجوز في الرحيم النصب والرفع على جر الرحمن ونصبه ورفعه . فهذه ستة أوجه تجوز عربية لا قراءة فالمجرور منهما نعت للّه كما تقدم والمنصوب منهما منصوب على التعظيم بفعل محذوف تقديره أقصد أو نحوه وإعرابه أقصد فعل مضارع مرفوع لتجرده من الناصب والجازم وعلامة رفعه ضمة ظاهرة في آخره والفاعل مستتر فيه وجوبا تقديره أنا . والرحمن الرحيم بالنصب منصوبان على التعظيم بذلك الفعل المقدّر وعلامة نصبهما فتحة ظاهرة في آخرهما . والمرفوع منهما خبر لمبتدأ محذوف تقديره : هو الرحمن الرحيم وإعرابه هو ضمير منفصل مبتدأ مبني على الفتح في محل رفع ، لأنه اسم مبني لا يظهر فيه إعراب ، والرحمن أو الرحيم خبر المبتدأ مرفوع بالمبتدأ وعلامة رفعه ضمة ظاهرة في آخره فقد علمت أن المنصوب منهما على التعظيم بفعل محذوف وأن المرفوع منهما مرفوع على أنه خبر لمبتدأ محذوف ولا يقال للمنصوب منهما مفعول به تأدبا مع اللّه عز وجلّ ويمتنع وجهان آخران وهما جر الرحيم مع نصب الرحمن أو رفعه ولذا قال بعضهم : أن ينصب الرحمن أو يرتفعا * فالجر في الرحيم قطعا منعا فجملة ما يتحصل في البسملة تسعة أوجه : الأول منها : يجوز عربية ويتعين قراءة . والستة بعده تجوز عربية لا قراءة