فخر الدين قباوه
461
المورد الكبير ( نماذج تطبيقية في الإعراب والأدوات والصرف )
التاء دالا : لأنها تاء « مفتعل » والفاء دال ، وأدغمت الدال الأولى في الثانية . وهو إدغام صغير واجب . واستثقلت الضمة على الياء ، فسكنت ، وحذف التنوين في الوقف ، لضرورة القافية ، فلم يلتق ساكنان ، وثبتت الياء : « مدّوي » . و « ادّوى » : أكل « الدّواية » وهي : جليدة تعلو اللّبن . وهذا ما أراده الابن حين قال لأمه ، أمام أمّ خطبه : « أدّوي » . وادّعت الأم أنّ ابنها يريد : أخرج إلى الدّوّ ، أي الفلاة ، للصيد والحرب ، فهو فارس . وزعموا أنها أرادت الافتعال من « الأداة » أو « الإداوة » بمعنى : السلاح . وهو بعيد لأن « مفتعل » منهما هو « مؤتدي » . فإذا خففت الهمزة ، بابدالها واوا ، لأنها ساكنة بعد ضم ، صار « موتدي » . فإن أدغم ، والادغام فيه جائز لوجود المتقاربين : التاء والدال ، نقلت حركة التاء إلى الساكن قبلها ، وأبدلت دالا ، وأدغمت في الدال ، فأصبح « مودّي » . ولا يمكن أن يكون هذا اللفظ « مدّوي » إلّا إذا أدّعينا القلب المكاني ، بأن تؤخر الواو ، فتجعل بعد الدالين ، وتكسر لمجانسة الياء ، وهذا بعيدا جدا ، لأنه يكون شاذا على غير قياس . يوقف عليه بالسكون المجرّد . 7 جمعت ، وفحشا ، غيبة ونميمة خلالا ثلاثا ، لست عنها بمرعوي الاعراب : وفحشا : الواو : حرف عطف ، فحشا : معطوف على « غيبة »