عبد الرحمان بن اسحاق الزجاجي

62

كتاب اللامات

من قولهم : كان زيد قائما ، وأمسى زيد قائما ، وما أشبه ذلك ، فإذا قيل : ما زيد بقائم ، فسمع بقائم ، علم أنّ الكلام منفيّ لا محالة ، فهذه فائدة الباء . وجعلت اللّام بإزائها في التحقيق . وفي هذا الباب ضروب من السؤال : أحدها أن يقال : فلم أدخلت اللّام في خبر ( إنّ ) وحدها دون سائر أخواتها ؛ فلم يجز أن يقال : لعلّ زيدا لقائم ، وكأنّ عبد اللّه لشاخص ، وما أشبه ذلك ، كما قيل : إنّ زيدا لقائم ؟ والآخر أن يقال : فإذا كانت اللّام مؤكّدة فلم جعلت في الخبر دون الاسم ؟ وكيف كان تقدير ذلك ؟ والثالث أن يقال : فإذا كانت مؤكّدة للخبر فلم جاز دخولها وخروجها ؟ وهلّا كانت لازمة ؟ والرابع أن يقال : فهلّا اكتفي بتوكيد ( إنّ ) وتحقيقها ، لأنّها أيضا إنّما تؤكّد الخبر لا الاسم ؛ ألا ترى أنك إذا قلت : إنّ زيدا قائم ، فإنّما أكّدت القيام لا زيدا ؟ والخامس أن يقال : فلم تكسر ( إنّ ) إذا دخلت هذه اللّام في خبرها ، ولا يجوز فتحها البتّة ؟ مثل ذلك : ظننت أنّ زيدا قائم ،