عبد الرحمان بن اسحاق الزجاجي
59
كتاب اللامات
ولو قلت : أبصروا الهلال ، لجاز . وكذلك هذه الحروف الناصبة للأفعال بإضمار أن لا يجوز إظهار ( أن ) بعدها كما لم يجز إظهار الأفعال الناصبة للأسماء التي تقدّم ذكرها . وجاز بعد لام كي كما جاز إظهار المضمر في قولهم : الرأس والهلال وما أشبه ذلك ، لتجري الأفعال في إضمار عواملها مجرى الأسماء إذ كانت هي الأصول « 1 » .
--> ( 1 ) واعلم أن الكوفيين لا ينصبون الفعل بعد الواو والفاء وأو وكي وحتى ولام كي ولام الجحود بأن مضمرة ، ولا يقولون بوجود ( أن ) مضمرة أصلا بعدها ، وإنما يذهب بعضهم إلى أن الفعل ينصب بعدها على الخلاف : وفي الموفي في النحو الكوفي : « وينصب بحتّى ولام كي ولام الجحود وفاء السببية وواو الجمع وثم ، - أي من غير إضمار أن بعدها - إذا كنّ بعد أمر أو نهي أو تمنّ أو ترجّ أو استفهام أو عرض أو دعاء بلفظ الخبرية ، وبأو بمعنى إلى ، وعاطف للفعل على الاسم ، ويجوز ذكر أن بعده وبعد حتى ولام الجحود للتقوية . وقال الفراء : إن الفعل بعد الفاء والواو وأو منصوب على الخلاف . وقال ثعلب : إن لام كي ولام الجحود تنصبان لقيامهما مقام أن . » الموفي 116 و 117 وانظر أيضا الكتاب 1 : 418 و 425 و 747 والإنصاف المسائل : 75 و 76 و 80 و 82 و 83 والرماني النحوي 324 والمغني 1 : 70 و 71 و 133 و 173 و 199 و 200 و 399 .