عبد الرحمان بن اسحاق الزجاجي
55
كتاب اللامات
باب لام الجحود لام الجحود « 1 » سبيلها في نصب الأفعال بعدها بإضمار ( أن ) سبيل لام كي عند البصريين ، إلّا أنّ الفرق بينهما هو أنّ لام الجحود لا يجوز إظهار ( أن ) بعدها ، كقولك : ما كان زيد ليخرج ، تقديره : لأن يخرج ، وإظهار ( أن ) غير جائز ، ويجوز إظهار ( أن ) بعد لام كي ، كقولك : جئتك لتحسن إليّ ، ولو أظهرت ( أن ) فقلت : جئتك لأن تحسن إليّ ، كان ذلك جائزا ، ولا يجوز في لام الجحود « 2 » . وكذلك لا يجوز إظهار ( أن ) بعد الفاء ، والواو ، وأو ، وكي ، وحتى « 3 » ، إذا نصبت بعدها الأفعال في قولك : متى تخرج فأخرج معك . وسألزمك أو تقضي حقّي ، كما قال امرؤ القيس « 4 » :
--> ( 1 ) وهي عند بعض النحويين لام توكيد النفي . ( 2 ) وأما عند الكوفيين فهي لام زائدة أدخلت لتقوية النفي ، وهي عندهم غير جارّة ولكنها ناصبة . ويرى البصريون أنها حرف جرّ معدّ للفعل متعلق بخبر كان المحذوف ، وأن النصب بعدها بأن مضمرة وجوبا ( انظر المغني 1 : 232 والإنصاف ، المسألة : 82 ) . ( 3 ) وذلك لأن النصب بعد هذه الحروف إنما يكون عند البصريين بأن المضمرة ، خلافا للكوفيين . ( 4 ) تقدّمت ترجمته في ص 48 .