عبد الرحمان بن اسحاق الزجاجي
39
كتاب اللامات
والثالثة أن تقول : أنال لك أن تفعل كذا وكذا ، بزيادة اللّام . قالوا فدخلت الألف واللّام على اللغة الأولى فقيل : الآن فاعلم ، فترك على فتحه ، كما روي في الأثر أنه نهي عن قيل وقال ، ويحكى مفتوحا / على لفظ الفعل الماضي « 1 » ، وبعضهم يردّه على قيل وقال ، فيجعلهما اسمين ويعربهما . وللفراء فيه قول انفرد به ، قال : يجوز أن يكون محلّى ترك على فتحه . وهذا ليس بشيء لأنه لا يمتنع من تأثير العوامل فيه إلا أن يكون مبنيا فيرجع إلى ما قال القوم . وأصل ( الآن ) عند جماعة البصريين وعند الفراء في أحد قوليه ( أوان ) حذفت الألف التي بعد الواو فانقلبت الواو ألفا لتحرّكها وانفتاح ما قبلها فقيل ( آن ) ، ويجمع أوان على آونة كما قيل زمان وأزمنة .
--> ( 1 ) يرى الكوفيون أن بقاء بناء الفعل ( آن ) بعد دخول الألف واللام عليه شبيه ببقائه في ( قيل وقال ) بعد دخول حرف الجرّ عليهما فيما روي من أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم نهى عن قيل وقال . وردّ البصريون على ذلك بأنه محمول على الحكاية .