عبد الرحمان بن اسحاق الزجاجي
30
كتاب اللامات
باب ذكر ما يمتنع اجتماعه مع الألف واللام اللتين للتعريف وما يمتنع ادخاله على هذه الألف واللام وذكر معاني ( الآن ) وعلّة بنائه اعلم أنّه لا يجوز اجتماع الألف واللّام والتنوين على حال من الأحوال نحو قولك : رجل وفرس وغلام ، ثم تقول : الرّجل والغلام والفرس ، فيسقط التنوين . وخطأ الجمع بينهما والعلّة في ذلك عند البصريين أنّ التنوين دخل في الأسماء فرقا بين المنصرف منها المتمكّن وبين الممتنع من الانصراف بنقله مضارعا للفعل « 1 » ، فإذا دخلت الألف واللّام عليه مكّنته فردّته إلى الأصل فانصرف كلّه فاستغنى عن دلالة التّنوين ، لأنه لا معنى للجمع بين دليلين على معنى واحد لا فضل لأحدهما على الآخر .
--> ( 1 ) قال سيبويه : « واعلم أن بعض الكلام أثقل من بعض ، فالأفعال أثقل من الأسماء ، لأن الأسماء هي الأول ، وهي أشدّ تمكنا فمن ثم لم يلحقها تنوين ولحقها الجزم والسكون . » الكتاب 1 : 6 وقال : « فالتنوين علامة للأمكن عندهم والأخف عليهم ، وتركه علامة لما يستثقلون . » الكتاب 1 : 7 وانظر علة دخول التنوين في الكلام في كتاب الإيضاح في علل النحو للزجاجي ص : 97 .