عبد الرحمان بن اسحاق الزجاجي

25

كتاب اللامات

قال سيبويه « 1 » : فمن قال : حارث وعباس وفضل فهنّ عنده بمنزلة زيد وجعفر ومحمّد وبكر ، أسماء أعلام لا يجوز إدخال الألف واللّام عليها . ومن قال : الحارث والعباس والفضل ، فإنما نقلها من النعوت المشهورة فسمّى بها . فإن نادى مناد الحارث والعباس والفضل أسقط منها الألف واللّام ورجع إلى اللغة الأخرى فقال : يا حارث ، ويا عباس . وأهل الكوفة يسمّون الألف واللّام في الحارث والعباس / والفضل تبجيلا لأنها الألف واللّام الداخلة للتعريف والتّبجيل . وقد تدخل الألف واللام للتعريف على ضرب خامس ، وذلك أن تدخلا على نعت مخصوص وقع لواحد بعينه مشتقا ، ثم لم يستعمل

--> - عنه العلم ؛ وقد ينقل عن صفة كالحارث ، وعن مصدر كالفضل ، وعن اسم جنس غير مصدر كالنعمان . قال ابن مالك : وبعض الاعلام عليه دخلا * للمح ما قد كان عنه نقلا كالفضل والحارث والنعمان * فذكر ذا وحذفه سيان وانظر شرح ابن عقيل على الألفية 1 : 40 . ( 1 ) قال سيبويه : « وزعم الخليل أن الذين قالوا : الحارث والحسن والعباس ، إنما أرادوا أن يجعلوا الرجل هو الشيء بعينه ، ولم يجعلوه سمّي به ، ولكنهم جعلوه كأنه وصف له غلب عليه . ومن قال : حارث وعباس ، فهو يجريه مجرى زيد . » الكتاب 1 : 267 .