عبد الرحمان بن اسحاق الزجاجي

172

كتاب اللامات

الطاء . ولا يجوز إظهار لام المعرفة مع شيء من هذه الأربعة عشر حرفا وذلك قولك : التّائب والتّائبون السّائحون الرّاكعون السّاجدون « 1 » ، والصّلاة ، والسّاحب ، والذّاهب ، واللّاعب وما أشبه ذلك ، وهي معروفة المواقع في كتاب اللّه عزّ وجلّ وكلام العرب . فإذا كانت اللام لغير التعريف نحو : لام ( مثل ) و ( بل ) فدخلت على بعض هذه الحروف ، جاز الإظهار والإدغام ، وكان الإظهار في بعضها أحسن ، والإدغام في بعضها أحسن . فممّا يكون الإدغام فيه أحسن قولك : هل رأيت ، لقرب الراء من اللّام ، والإظهار أقبح واللّه أعلم . وهي فيما حكى سيبويه لغة لأهل الحجاز « 2 » . وكذلك مع الطاء ، والدال ، والصاد ، والزاي ، والشين ، والإظهار أجود ، والإدغام أقبح . وينشد لطريف العنبريّ « 3 » :

--> ( 1 ) قال تعالى : « التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ الْحامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ . » التوبة 9 : 112 . ( 2 ) قال سيبويه : « وإن لم تدغم فقلت : هل رأيت ؟ فهي لغة لأهل الحجاز . وهي عربية جائزة » الكتاب 2 : 416 . ( 3 ) في الأصل : الغنوي . وطريف هو ابن تميم العنبري ، جاهلي مقلّ من فرسان بني تميم .