عبد الرحمان بن اسحاق الزجاجي
161
كتاب اللامات
/ باب اللام التي تكون موصلة لبعض الأفعال إلى مفعوليها وقد يجوز حذفها وذلك قولك : نصحت زيدا ، ونصحت لزيد ، والمعنى واحد . وكذلك تقول : شكرت لزيد ، وشكرته ، قال اللّه عزّ وجلّ : ( اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ ) « 1 » وقال : ( وَأَنْصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ ) « 2 » . وكذلك تقول : كلت لزيد الطعام ، وكلته الطعام . ووزنته ، ووزنت له ، قال اللّه تبارك وتعالى : ( وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ ) . « 3 » ومن ذلك قوله تعالى : ( قُلْ عَسى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ ) « 4 » تقديره : ردفكم ، والمعنى واحد ، وأهل
--> ( 1 ) من قوله تعالى : ( وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ ، حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلى وَهْنٍ وَفِصالُهُ فِي عامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ ) . لقمان 31 : 14 وكذلك جاءت ( شكر ) في القرآن متعدية إلى مفعولها مباشرة كما في قوله تعالى : ( وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ) . النحل 16 : 114 . ( 2 ) سورة الأعراف 7 : 62 . ( 3 ) قال تعالى : ( وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ . الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ . وَإِذا كالُوهُمْ . . . ) المطففين 83 : 1 - 3 . ( 4 ) تتمة الآية : ( رَدِفَ لَكُمْ بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ ) . النمل 27 : 72 .