عبد الرحمان بن اسحاق الزجاجي

155

كتاب اللامات

السّماء ، وهتلت . ولعمري ، ورعملي ؛ فقدّموا وأخّروا . وقالوا : بعير رفلّ ، ورفنّ ؛ إذا كان سابغ الذنب . والأصل اللام ، والنون بدل منها . قال عديّ : . . . يسمو * إلى أوصال ذيّال رفنّ « 1 » أراد رفلّا فقلب اللّام نونا ، وقالوا لضرب من الطيور : الرّهادن والرّهادل ، واحدها رهدل ورهدن . قال ابن السكّيت « 2 » : هو

--> ( 1 ) جاء في تاج العروس ( مادة : رفن ) : « الرفنّ : الطويل الذنب من الخيل . قال الأزهري : والأصل رفلّ . قال النابغة : بكلّ مجرّب كالليث يسمو * إلى أوصال ذيّال رفنّ أراد رفلا فحوّل اللام نونا . » وكذلك هو في مادة ( ذيل ) . والذيّال من الخيل : الطويل القدّ ، أو الطويل الذيل . وقيل : هو المتبختر في مشيته . والبيت للنابغة الذبياني ، وهو في ديوانه ( ص : 200 ) والرواية فيه : على أوصال ، وإليه نسبه ابن قتيبة في المعاني الكبير ( ص : 150 ط الهند ) والرواية فيه : بكل مدجج في البأس يسمو . وهو في لسان العرب ( مادة : رفن ) منسوب إلى النابغة الجعدي ! على أن لعديّ ابن زيد قصيدة معروفة في وصف فرسه أيضا ، تلتقي مع قصيدة النابغة في الموضوع وحرف القافية وتخالفها في الوزن ، وهي التي يقول فيها : ولقد أغدو بطرف زانه * وجه منزوف وخدّ كالمسن فلعل الأمر التبس على الزجاجي فنسب بيت النابغة الذبياني إلى عديّ لالتقائهما في الموضوع والبناء على حرف النون ، مع أن قصيدة النابغة مطلقة القافية ، وأبيات عدي ذات قافية مقيّدة . ( 2 ) هو يعقوب بن إسحاق ، من أئمة اللغة والأدب ، اتصل بالخليفة المتوكل ، -