عبد الرحمان بن اسحاق الزجاجي

153

كتاب اللامات

تقديره : لو كان ممّن يتأتّى له القول لقال مثل هذا لما في حاله ومشاهدته من الدّليل عليه ، كما قال : يشكو إليّ جملي طول السّرى * يا جملي ليس إليّ المشتكى « 1 » ولا قول هناك ولا شكوى على الحقيقة ، وإنّما يراد به ما تدلّ عليه مشاهدة الحال ، وقد كشف هذا المعنى عنترة في وصف فرسه فقال : فازورّ من وقع القنا بلبانه * وشكا إليّ بعبرة وتحمحم لو كان يدري ما المحاورة اشتكى * ولكان ، لو علم الكلام ، مكلّمي . « 2 »

--> وفي الكامل ( 2 : 434 ) : قد خنّق الحوض . . . ، وروي في الخصائص 1 : 23 وفي العيني 1 : 361 وفي الإنصاف ، المسألة : 15 : مهلا رويدا ، وكذلك هو في الصحاح ( مادة : قطط ) . ( 1 ) وهو من شواهد الكتاب ( 1 : 162 ) والرواية فيه : « صبر جميل فكلانا مبتلى » وفي التاج ( مادة : شكا ) : شكا إليّ جملي طول السّرى * صبرا جميلا فكلانا مبتلى وكذلك رواه ابن خالويه بالنصب في إعراب ثلاثين سورة من القرآن الكريم ص : 19 . ( 2 ) اللبّان : الصدر أو وسطه ، يكون للانسان وغيره ، وقيل : هو لذي الحافر خاصة . والبيتان من معلّقة عنترة ( شرح المعلقات السبع للزوزني : 284 ) والثاني منهما في الخصائص 1 : 24 . والرواية في جمهرة أشعار العرب : فازورّ من وقع القنا فزجرته .