عبد الرحمان بن اسحاق الزجاجي

132

كتاب اللامات

ثمّ قالوا : تحبّها ؟ قلت : بهرا * عدد النجم والحصى والتراب « 1 » إنّما معناه عجبا لهم . وربّما تركت العرب إظهار هذه اللّام إذا علم الدّاعي أنه قد علم المعنيّ بدعائه ، وعلى ذلك جاء هذا البيت . وربما جيء بها توكيدا وإن كان العلم محيطا بأن المخاطب قد عرف المقصود بالدّعاء . قال سيبويه : ومجرى هذه اللام في التبيين هاهنا مجرى بك التي تقع بعد قولك : مرحبا بك ، لأنها تكون للبيان هناك بمنزلة اللّام هاهنا ؛ فهما تجريان في التبيين مجرى واحدا « 2 » . وقد تستعمل أسماء في الدعاء ليست بمصادر فتجري هذا المجرى في النصب وإلزام اللّام لها تبيينا كقولهم : ويلا لزيد ، وتربا له ،

--> ( 1 ) لعمر بن أبي ربيعة ، وهو في ديوانه : 423 . وفي الكتاب 1 : 157 . وانظر الحاشية 1 من الصفحة 130 والكامل 2 : 607 و 612 . والبيت من شواهد المغني 1 : 7 والرواية فيه : عدد الرمل والحصى . . . وانظر شرح الشواهد 1 : 39 - 42 . ( 2 ) قال سيبويه : « وأما ذكرهم ( لك ) بعد ( سقيا ) فإنما هو ليبيّنوا المعنيّ بالدعاء ، وربما تركوه استغناء إذا عرف الداعي أنه قد عرف من يعني . وربما جاء به ، على العلم ، توكيدا ؛ فهذا بمنزلة قولك : بك ، بعد قولك : مرحبا . يجريان مجرى واحدا فيما وصفت لك . » الكتاب 1 : 157 .