عبد الرحمان بن اسحاق الزجاجي

111

كتاب اللامات

أنشده سيبويه والخليل وغيرهما ، وأنشدت الجماعة أيضا : قالت بنو عامر خالوا بني أسد * يا بؤس للجهل ضرّارا لأقوام « 1 » والدليل على أنّ حرف النداء واقع عليه ، وأنه ليس بمقدّر لمنادى في النيّة ، أنه منصوب ، ولو كان حرف النداء غير واقع عليه لم يجز نصبه . وليس في العربيّة موضع تدخل فيه اللّام بين المضاف والمضاف إليه غير فاصلة بينهما إلّا في النفي والنداء للعلّة التي ذكرناها في الباب الأول من كثرة النفي والنداء في كلامهم ، وهم ممّا يغيّرون الأكثر في كلامهم ، وعلى أنّ النداء في كلامهم أكثر من النفي ، قال سيبويه : أول كلّ كلام النداء ، وإنّما يترك في بعضه تخفيفا ، وذلك أنّ سبيل المتكلّم أن ينادي من يخاطبه ليقبل عليه ، ثمّ يخاطبه مخبرا له أو مستفهما أو آمرا أو ناهيا وما أشبه ذلك ، فإنّما يترك النداء إذا علم

--> وانظره في جملة أبيات حائية في شرح الشواهد للسيوطي 2 : 582 . وهو من شواهد ابن هشام في المغني ( 1 : 238 ) حيث ذكر من أنواع اللام الزائدة اللام المقحمة بين المتضايفين تقوية للاختصاص واستشهد ببيت سعد بن مالك . وقد تقدم ذكر القصيدة في ص 107 . ( 1 ) خالوا بني أسد : أي اتركوهم واخلوا من خلفهم . والبيت للنابغة ( الديوان : 98 ) وهو من شواهد سيبويه ( 1 : 346 ) والإنصاف ( المسألة : 45 ) .